لقد بَعُدَت لَيلَي وما ليَ مِن ذنبِ
سِوَىٰ أنني أسرفتُ وَيْلِيَ في الحُبِّ
خَليليّ قُومَا فاسقِياني مُدامَةً
لَعلّي بها أنسَى التي أسقَمَت قلبي
لَعلّيَ أنسَى مَن حُرِمتُ وِدادَها
وكنتُ الذي يَرعاهُ في البُعدِ والقُربِ
فَجَاءَا بحَمراءٍ كَوَجْنَةِ مَن نَأتْ
وصافِيةٍ مِثلِ السماءِ بلا سُحْبِ
تَمايَلُ في كأسٍ كلَيْلَى إذا مَشَت
وتهتزّ فيها مِثلَما الغُصُنِ الرّطْبِ
تَجَرّعتُ منها رَشفَةً فوجدتُّها
كرِيقٍ لِلَيلَى في مُقبَّلِهَا العَذْبِ
فكيفَ لِيَ السُّلوانُ؟! هيهاتَ..!
إنّني..أرَى أنّها لا الخَمَرَ قد سَحَرَت لُبّي!