قبلي وقبل الفاقدين رَثاكا
عند النبي وآله مسعاكا
هذا الْمُحَرَّمُ مقبلٌ فمن الذي
منا يؤدي للحسين عزاكا
كم كنتَ ترفع كلَّ عام ذكرَهُ
و اليومَ نرفع بالأسى ذكراكا
يا صارخاً باسم الحسين ورهطه
تنعى الهدى إن الهدى ينعاكا
خلفتَ أهلك والأحبةَ في الأسى
أي الأسى يا صاحِ ما أدراكا
كم كنتَ تنشرُ بَهجةً في مولدٍ
يَحلو بِها الإنشادُ من إنشاكا
قد كنتَ في الأفراح نوراً ظاهراً
مَن ذا عن الأنظار قد واراكا
قد كنتَ بَحراً باللآلىءِ زاخراً
كيف استطاع الجزر مِن إخفاكا
غادرتَ دنياك التي لَم تستقم
فلتنعمنْ بالخير في أخراكا
ضيفاً حللتَ وما مُضيفك خافياً
كم أخجلَتْ أنوارُه الأفلاكا
كم أخجلَتْ كفاه راحةَ باذلٍ
لَم تعرفنْ من جودها الإمساكا
قل للذي نال الرضا من روضةٍ
حفَّت بِها الأملاك ما أغناكا
يا مَن على الله الكريم وفدتَ في
وفدِ الولاء يدُ الولا ترعاكا
لو ما أحبَّك ثامن الأقمار مِن
عشقٍ له في القلب ما ناداكا
فلتحملنَّ له تَحيةَ عاشقٍ
واخبره ذاق الويلَ من والاكا
مستهدَفٌ في كل أمرٍ لَم يَجد
ذا نصرةٍ في وجهِ من عاداكا
لَم يبق أُنسٌ يستريح بذكره
عن ذكر قالية الهدى إلاكا
يا غاية الأنس العظيم وضامناً
للزائرين الخلد ما أحلاكا
سبحان رب الكائناتِ وجلَّ مَن
شَمساً تضيء بنورها سواكا
إنا نودِّع صوتَ حق باسْمِكم
فلتُدخِلنْ مثواه في مثواكا
ولتَختمنَّ إلى الْجِنان جوازَه
حتى يجوزَ الصخرَ والأشواكا
إنا نراه على موائدك التي
ربُّ الورى من فيضه أعطاكا