تخطَّ إلى المحتوى

يا ساكنين بواحة الأحساء

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

يا ساكنين بواحة الأحساء

عنكم سَمعنا أفظعَ الأنباء

في ليلة الحزن الشديد على الحسي

نِ السبط ربِّ البذلِ والإعطاء

من كان يَحمل روحَه في كفه

لله أعطاها على الغبراء

كنتم وكنا في عزاء نبينا ال

مُختارِ والكرار والزهراء

فامتدت الكف الخبيثةُ نحوكم

قتلاً وأردَتْ صالِحَ الأبناء

شاركتمُ الزهراءَ في آلامها

و المرتضى في آلَم الأرزاء

شاطرتم الحوراء في مأساتِها

لله صبرُ عظيمةٍ حوراء

لله صبر الثاكلاتِ لكم ومَن

أُلبِسْنَ فيها ضافيَ اللأواء

قل للذين أتوا بليلٍ واعتدوا

أنتم ضللتم سكةَ الأعداءِ

لم تعرفوا ما في الكتابِ وكنتمُ

تتلونه بالمقلة العمياء

تاريخكم قد شِيبَ بالحقد الذي

قد سطَّرته لكم يد الآباء

إن تسألوه يُجبْ فكَم من صفحةٍ

سوداءَ ضمَّت أقذعَ الأسَماء

بالغدرِ أمرَ المسلمينَ تلاقفوا

واسترهبوا سيراً على الأشلاء

واليومَ موتى الصالحين لكم ضحا

يا ظُلمِكم فضلاً عن الأحياء

قل للذين تَهافتوا في كربلا

يورون حقداً خامدَ الهيجاء

كلُّ الذي فيها بذرتم قد نَما

و امتد يطوي معظمَ الأرجاء

أرضاً فأرضاً باحثاً حتى يرى

عوناً على التحريض بالإفتاء

حتى استقر بقرنِ شيطانٍ له

أبدى بواطنَ فاسدِ الآراء

يفتي وينشرُ ما يشاء عقيدةً

مستبدلاً للشِّرعة الغراء

مستقطباً أذهانَ جيلٍ ناشىءٍ

بالكذب والتدليس والإغواء

حتى تغلغل في العقول وشبَّ يس

ري فاتكاً في الليلة السوداء

قد خلَّفتْ في القلبِ أحزاناً ونا

راً من عظيم الجُرم في الأحشاء

من نارها لَم تنجُ نفسٌ طالما

لاذت عن الضراء بالسراء

لَم تنج كفٌّ في الصحائف سطرتْ

عنهم عظيم الشأن بالإطراء

أيُّ الْمذاهبِ قد نشرتم ساتراً

شمسَ الهدى عن صافي الأجواء

بالمال والدنيا اشتريتم أنفساً

باعتْ ضمائرها وبالإغراء

إبليسُ منكم يستعيذُ لأنكم

أصحابُ كلِّ عظيمةٍ نكراء

منكم تعلَّم فالذي تأتون عن

ما كان يأتي جل عن إحصاء

منكم دماء المسلمين بحارها

تمتد من سفكٍ ومن إجراء

في الرافدين وفي دمشقَ وغيرها

و اليوم بين الأهل في الأحساء