وَ مَا هَذِهِ الدُّنْيَا سِوَى لُعْبَةٍ إِذَا
تَحَيَّلْتَ فِي أَحْوَالِهَا سَوْفَ تَنْجَحُ
فَنِصْفٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ صَنْعَةُ أَهْلِهَا
وَ نِصْفٌ صَنِيعٌ لِلطَّبِيعَةِ مُوضَحُ
وَ لَا شَكَّ فِي هَذَا وَ ذَاكَ كِلَيْهِمَا
وَمِيقٌ وَ مَمْقُوتٌ وَ عَدْلٌ وَ مُجْحِفُ
وَ لَا رَيْبَ أَنَّ اللهَ لِلْكُلِّ بَارِئٌ
وَ أَعْلَمُ بِاللَّذْ مِنْهُمَا سَوْفَ يَنْضَحُ
وَ لَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ مَنَحَ الْوَرَى
بَصَائِرَ يَخْتَارُونَ مَا هُوَ أَصْلَحُ
فَمَنْ جَنَحَتْ جَنْحًا إِلَى الشَّرِّ نَفْسُهُ
سَيَخْسَرُ حَتْمًا وَ الْمُغَفَّلُ يَجْنَحُ
وَ مَنْ كَانَ مَيَّالًا إِلَى الْخَيْرِ عَاقِلًا
مُجَانِبَ أَهْوَاءٍ فَلَا بُدَّ يَرْبَحُ
خُذُوهَا أَيَا أَقْوَامُ مِنِّيَ سَهْلَةً
وَ لَا تَحْسَبُوا أَنَّ النّجَاحَ مُبَرِّحُ
جَمِيعًا بِهَذِي الْأَرْضِ لَسْنَا مَلَائِكًا
وَ لَكِنْ بَنُو طِينٍ نَرُوقُ وَ نَقْبُحُ
نَعِفُّ مِرَارًا عَنْ أُمُورِ دَنِيَّةٍ
وَ ضِعْفِيْ مِرَارٍ رُبَّمَا نَتَوَقَّحُ
إِنِ الصَّحُّ إِلَّا أَنْ يَدُومُ صَوَابُنَا
وَ فِي حَالِ إِخْطَاءٍ وَ خِطْءٍ نُصَحِّحُ
كَذَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ أُولَاَكَ هَاتِهِ
طَرِيقٌ إِلَى أُخْرَاكَ لَيْتَكَ تُفْلِحُ
هُنَالِكَ رُجْحَانُ الْفِعَالِ الَّتِي هُنَا
أَتَيْتَ وَ أَبْشِرْ لَوْ إِلَى الْخَيْرِ تَرَجَحُ