أمن أم سلم منزل ومراح
أربت عليه ديمة ورياح
وغير مغناه تنائي أنيسه
ومسيٌ عليه دائم وصباح
سوى أنّ منه خُشب خيم كأنّه
بعلياء بين الواديين رماح
ودوداة ولدان عفت وتقادمت
كما درست بعد البيان ...اح
منازل أخلت من سليمى وربّما
ثوت وهي غيداء القوام رداح
مهاة صوار من عناجيج عامر
لها ربرب حور العيون ملاح
يبحن من الجلد العزوم عن الصبي
حمى لم يكن للغانيات يباح
بلا حرق منهن حتى يقدنُه
قتيلا وفي قتل البري جناح
أقامت به حتى إذا ما تألقت
بوراق في نوء السماء لياح
بواكر في نوء كأن وميضه
تقلب بلق بينهن صماح
ركبن من العبلاء نحو مفازة
وفيهن رواد الفلا وطماح
ترى كلّ موّاج يموجُ زمامهُ
لأنيابه وسط الجمالِ صياحُ
يُباري خدبّا ذا شباة كأنّه
منيحٌ بأيدي القيدين مناح
إذا ضمه أيدي المفيضين ضمّة
تكشف عنه أذرع وقداح
فلا وصل حتّى تعزف العيس بيننا
بسابس فيها مُغتدى ومراح
بسابس للظلمان معترك بها
وللوحش أبكار بها ولقاح
إذا هُن لم يمشين إلاّ ترسُّلاً
تنهّم في عزف لهنّ رباح
تنهّم حاد صيّت فتقاذفت
قراقر يقذفن الهدير فصاح
وتشكو أتيا كلّ أدماء حُرّة
بها من بقايا النسعتين وشاح
بويزل عام أو سديس أطارها
مع السن نيء تامك ولقاح
بأسفل (ذي نيط) كأن حمولهم
جوامح في مجراتهن طماح
وقد علم الشعث المغاوير أنني
لقيس سنان ثابت وجناح
وأنّ خليلي منهم كلُّ شيظمٍ
يظلُّ لفعلات النّدى ويراح