تخطَّ إلى المحتوى

بيت ربي باسمك العالي تعالى

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

بيتُ ربي باسْمِك العالي تعالى

و اكتسى مِن غُرَّةَ الطهر جَمالا

قد دعانا منه إيْمانٌ تَجلى

فاستجبنا دعوةً منه امتثالا

كم له بالشوق والحب انتظرنا

فالليالي قبله كانت حَبالى

مرَّتِ الأيام تُطوَى تَحت جهدٍ

من نفوسٍ ما اشتكت منه احتمالا

كم سعت سعياً حثيثاً مستمراً

قد رأت فيما سعت عذباً زُلالا

تَحمل الأعباءَ ما استعصت أمورٌ

سدَّ عنها من له الأمرُ الْمَجالا

فاستعانتْ تطرُق الأبوابَ حتى

أرسلتْ كي يفرِجوا الأمر الرجالا

يَمتطون الدربَ خيلاً حين تُحمَى

كم عليها صالَ ذو الْحق وجالا

يشهر الراياتِ برهاناً مبيناً

قد بدا الصعبُ به سهلاً مَنالا

فاستوى الدربُ لساعٍ في طريقٍ

عنه ما يَمنع سعياً قد أزالا

واستطال الصرحُ للمعبود يدعو

فاستجاب العبد لله ابتهالا

وارتقى بالنفسِ للإصلاح يرجو

أن يرى في الدربِ عن نقصٍ كمالا

وارتأى مِن بعد سعيٍ واجتهادٍ

أن يقيمَ اليومَ للذكرى احتفالا

رافعاً ذكراً عظيماً ليس يَخبو

ذاكراً علماً إذا قيس استطالا

باقرَ العلمِ الذي قد طاب أصلاً

و الذي بالله يَمتازُ اتصالا

كانت الألبابُ تَجثو حين تأتي

عندهُ ترفع بالكف السؤالا

بعضها مستوضحاً قد جاء عِلماً

أنه البحرُ الذي بالحق سالا

ما أتى مستفسرٌ حيرانَ إلا

جاء من بَحر الهدى الردُّ ارتجالا

والتي لَم تصفُ بالإيْمانِ قلباً

كم أثارتْ دونَما علمٍ جدالا

قد أتتْ مُثقَلةً من كل غثٍّ

ثُم عادت بعدما دُقَّتْ هُزالا

قد تَعرَّتْ لا يغطيها اخضرارٌ

مثلَ أشجارٍ بدت يوماً ضِئالا

جفت الأغصانُ منها فاستدقَّت

كيفَ تعطي دون أوراقٍ ظلالا

ضلَّ من يرجو بِهذا الخيرَ منها

جافياً بالجهلِ مَن تعطي النوالا

دوحةُ الحق التي لَم تنمُ إلا

أورقتْ في قلبِ من يأتي كمالا

مستظلاً تَحتها من جاء يرجو

في سبيل الله سيراً واعتدالا

حسبه ما كان مِن قبلُ انْحرافٌ

كل من يَمشي بأمر منه مالا

ما رأى مِن جهلِه إلا حراماً

ما رأى فيما ارتأى شيئاً حلالا

كلُّ شيءٍ بدعةٌ لا بدَّ يوماً

تنتهي منعاً صريْحاً أو قتالا

لَم يكن في الكون ذو تقوًى سواه

يَمنع الإفسادَ شرعاً والضلالا

من يرُم تقوًى يقَصِّر طولَ ثوبٍ

و لْيدَعْ تلك اللحى تنمو طِوالا

وليعِظ من شاءَ مِن غير اتعاظٍ

ضارباً بالعرضِ ما للقوم قالا

أيُّ داءٍ قد تفشَّى في نفوسٍ

لَم تزلْ تستعذبُ الداءَ العضالا

من لَها كالباقرِ النحريرِ فكراً

حين يأتي يصلحُ الألبابَ حالا

هل ترى يا سامعي الإمكانَ فيما

قلتُه أم أنه يبدو مُحالا