تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا أسطورة العشق لا تطوى على عجل

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَلَا يَا أُسْطُورَةَ الْعِشْقِ لَا تُطْوَى عَلَى عَجَلِ

فَالْحُبُّ نَارٌ يَرَى الْأَزْمَانَ فِي جَذَلِ

سَارَةُ الرُّوحِ، يَا بَدْرَ السُّمُوِّ، وَيَا

رَحِيقَ أَنْفَاسِيَ الْمَشْبُوبِ بِالْعَمَلِ

رَأَيْتُ وَجْهَكِ فِي مِرْآةِ ذِكْرَتِنَا

كَأَنَّمَا الْحُلْمُ ضَوْءٌ بَيْنَ مُرْتَحَلِ

مَا زَالَ قَلْبِي، كَبُرْكَانٍ يُدَثِّرُهُ

شَوْقٌ إِلَيْكِ، يُضَاهِي عُنْفَ مُشْتَعِلِ

تُطْوَى الْحِكَايَاتُ لَكِنِّي أَظَلُّ لَهَا

قَاصًّا، كَأَنِّي رُوَاةُ الْعِشْقِ وَالْأَمَلِ

لَوْ أَنَّ قَيْسًا رَأَى فِي حُبِّنَا أَثَرًا

لَمَا تَغَنَّى بِلَيْلٍ عَابِرِ السُّبُلِ

سَارَةُ، حُبُّكِ لَمْ يُطْوَ الزَّمَانُ لَهُ

بَلْ صَارَ جِذْرَ الدُّنَا، عَرْشًا بِلَا زَلَلِ

وَإِنْ مَضَتْ أَعْوَامُ الصَّبْرِ مُبْهَمَةً

فَقَدْتِ قَلْبًا يَدُومُ الْعَهْدَ فِي الْعَجَلِ

أَيَا سُرَادِقَ أَحْلَامِي، وَمُلْهِمَتِي

مَا لِي سِوَاكِ، وَمَنْ لِي غَيْرُكِ، سَلِي؟!

قُولِي، أَلَمْ نُودِعِ النَّجْوَى مَوَاسِمَهَا؟

أَلَمْ نُعَانِقْ ضِيَاءَ الْفَجْرِ فِي الْقُبَلِ؟

يَا زَهْرَةَ النَّهْرِ، مَا زَالَتْ خَمَائِلُنَا

تُعْطِي الْأَرِيجَ إِذَا مَرَّ الْهَوَى مِنْ خَجَلِ

كُلُّ الدُّرُوبِ الَّتِي فَرَّقَتْهَا يَدُنَا

تَعُودُ ثَانِيَةً، كَالسَّيْلِ فِي الْجَبَلِ

لَا تَسْأَلِي كَيْفَ أَحْيَا دُونَ بَسْمَتِكِ

فَإِنَّنِي أَرْتَدِي الْأَيَّامَ كَالْوَجَلِ

أَصُوغُ شِعْرِي بِحِبْرِ الدَّمْعِ مُنْتَظِرًا

يَوْمًا أَرَاكِ بِهِ فِي سِدْرَةِ الْأَزَلِ

وَإِنْ مَضَى الْعُمْرُ، لَا تَحْزَنِي فَإِنَّ لَنَا

فِي الْخُلْدِ مَوْعِدَ وَصْلٍ غَيْرَ مُنْفَصِلِ

نُغَنِّي الْحُبَّ، أَرْوَاحًا مُعَلَّقَةً

فِي الرِّيحِ، تَطْفُو كَطَيْفٍ عَابِرِ الْأَزَلِ

سَارَةُ، قُولِي لِمَنْ يَسْأَلُ: “أَحْبَبْنَا

بِشِدَّةٍ، لَمْ يَذُقْهَا عَاشِقٌ قَبَلِي!”

وَأَخْبِرِيهِمْ بِأَنَّ الْحُبَّ مَلْحَمَةٌ

تُسْطَرُ بِدَمْعٍ عَلَى الْأَجْيَالِ فِي الْمُقَلِ

فَمَا انْتَهَتْ أُسْطُورَةُ الْحُبِّ فِي زَمَنِي

وَلَا كَفَانِي مَنَافِي الشِّعْرِ وَالْمُقَلِ

فَإِنْ أَرَدْتِ الْمَزِيدَ، الرُّوحُ حَاضِرَةٌ

فَكَيْفَ أُطْفِئُ عِشْقًا لَيْسَ يَنْفَصِلِ