تخطَّ إلى المحتوى

إليك قصيد الحب تنبض بالهمم

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إِلَيْكَ قَصِيدُ الْحُبِّ تَنْبِضُ بِالْهِمَمِ

وَيَسْقِي رَبِيعَ الرُّوحِ مِنْهَا كُلُّ غَمَمُ

وَفِي أُفُقِ الْعِشْقِ تَحْيَا مَشَاعِرٌ

تُضِيءُ كَأَنْوَارِ النُّجُومِ عَلَى الظُّلَمُ

فَحُبُّكِ فِي الْقَلْبِ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ

وَفِي عَيْنِهِ تَحْيَا وَتُغْنِي وَتُكْرَمُ

عَلَى وَجْنَتَيْكِ يُزْهِرُ الْوَرْدُ حُبًّا

وَفِي نَبْرِ صَوْتِكِ شَذَا لَا يُلَثَّمُ

كَأَنَّكِ قَمَرٌ فِي السَّمَاءِ مُضِيءٌ

يَشُعُّ عَلَيْنَا ضَوْءُهُ لَا يُقَسَّمُ

إِذَا ابْتَسَمْتِ، انْفَجَرَ الْكَوْنُ فَرَحًا

وَصَارَ الزَّمَانُ كَأَنَّهُ لَا يُظْلَمُ

نُصِرُّ عَلَى الْوَفَاءِ إِذَا كَانَتْ

عَيْنُ الْحُبِّ لِأَجْلِهِ تَحْتَمُ

وَفِي دَرْبِهِ، نُضَحِّي بِكُلِّ غَالِيٍ

وَالشَّوْقُ لَنَا فِيهِ لَا يَتَأَثَّمُ

نَرْسُمُ عَلَى الْعُيُونِ الْفَجْرَ الْمُرْتَجَى

وَنُغَنِّي لِكُلِّ أَمَلٍ، عَلَى صَوْتِهِ تَرَمُ

أَمَانِينَا تَهِيمُ فِي فَضَاءِ الْحُلْمِ

وَفِي اللَّيْلِ، نَرَى ضَوْءَهُ يَدَهَّمُ

وَيَظَلُّ حُبُّكِ فِي الْقَلْبِ مُحْتَفِظًا

يُضِيءُ لَنَا دَرْبَ الْحَيَاةِ وَلَا يُحْرَمُ

تَفِيضُ حَكَايَاكِ بِالنَّبْضِ سِحْرًا

وَكُلُّ حَدِيثِكِ شَدْوُ طَيْرٍ يُتَرْجَمُ

وَيَا نَجْمَةً فِي لَيْلِ عُمْرِي وَحُلْمِي

بِقُرْبِكِ يَنْزَاحُ الظَّلَامُ وَيُهْزَمُ

لِأَجْلِكِ أَعِيشُ، وَقَلْبِي يَرَانِي

أَسِيرًا، وَلَكِنْ فِي هَوَاكِ أَتَقَدَّمُ

هَا نَحْنُ نَسِيرُ عَلَى خُطَاكِ هُيَامًا

وَفِي الْقَلْبِ نَارٌ لَا تَخْبُو وَتَضْرَمُ

وَفِي ذِكْرِكِ، الْأَرْوَاحُ تَحْيَا بِفَرْحَةٍ

كَأَنَّ صَبَاحَ الْعُمْرِ فِينَا يُتَرْجَمُ

إِذَا غِبْتِ عَنِّي، بَاتَ شَوْقِي نَسِيجَهُ

نُجُومُ السَّمَاءِ فِي الظَّلَامِ تُنَظَّمُ

أُحِبُّكِ حُبًّا لَيْسَ فِي الْكَوْنِ مِثْلُهُ

كَبَحْرٍ، فَلَا يُحْصَى وَلَا يُتَقَسَّمُ

وَفِي لَحْظِ عَيْنَيْكِ ارْتِحَالٌ لِعَالَمٍ

يَفِيضُ بِأَسْرَارِ الْجَمَالِ وَيُعْلِمُ

وَيَا زَهْرَةً فِي الرُّوحِ تَنْمُو وَتُشْرِقُ

كَضَوْءٍ مِنَ الْفِرْدَوْسِ لِلْحُبِّ يُبْسَمُ

عَلَى ضَوْءِ حُبِّكِ تَمْضِي قَوَافِلُ

مِنَ الْعِشْقِ، لَا تَعْرِفُ خَوْفًا وَتُقْدِمُ

وَهَبْتُكِ قَلْبِي يَا مَلَاكِي وَأَمْنَنِي

عَلَى حُبِّنَا حَتَّى الْأَبَدِ لَا يُهْزَمُ

فَيَا زَهْرَةَ الْعِشْقِ الْمُضِيءِ بِقَلْبِي

إِلَيْكِ عُهُودِي وَالْحُرُوفُ تُخْتَمُ