تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا رياح الشوق هلا تهبيني

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أَلَا يَا رِيَاحَ الشَّوْقِ هَلَّا تَهبِّينِي

نَسِيمَ حَبِيبٍ طَالَ عَنِّي وَمَا دَنَا

أَيَا نَجْمَ لَيْلٍ فِي الْبِعَادِ أَرَاهِنِي

عَلَى وَعْدِ صُبْحٍ إِنْ تَجَلَّى أَضَاءَنَا

وَقَفْتُ عَلَى الْأَطْلَالِ أَبْكِي كَأَنَّنِي

شَرِيدُ أَمَانٍ قَدْ أَضَاعَ الْمَوْطِنَا

وَفِي مُقْلَتِي بَحْرُ الْأَسَى مُتَلَاطِمٌ

وَفِي أَضْلُعِي شَوْقٌ تَمَايَلَ مُوهِنَا

أَيَا صُورَةً فِي خَاطِرِي قَدْ تَجَسَّدَتْ

كَأَنَّكِ وَحْيُ الشِّعْرِ مَا كُنْتِ فَاتِنَا

أَتَيْتُكِ بِالْآمَالِ أَلْقَيْتُ ظِلَّهَا

عَلَى دَرْبِ عَيْنَيْكِ ارْتِجَاءً مُزَيَّنَا

فَمَا لِي سِوَى صَوْتِ الْحَنِينِ مُسَامِرٌ

وَمَا لِي سِوَى ظِلِّكِ نَدِيمًا يُؤَانِسُنَا

أَيَا قُبْلَةً فِي الْحُلْمِ سَافَرْتُ صَوْبَهَا

أَلَا زِلْتِ يَا سَارَةُ تَسْقِينَ ذَا الظَّمَا؟

أَيَا قَمَرَ الْعُمْرِ الَّذِي كُنْتُ عَابِدًا

لِضِيَائِهِ، قَدْ صَارَ لِي الْكَوْنُ مُعْدَمَا

فَإِنِّي عَلَى بَابِ الرَّجَاءِ مُقِيمَةٌ

أَرْقُبُ شُعَاعَ الشَّمْسِ إِنْ عَادَ مُؤْذِنَا

وَيَا سَارَةُ الْحُبُّ الَّذِي مَلْءَ خَافِقِي

كَمَوْجِ الْبِحَارِ، لَا يَمُوتُ وَلَا يُفْنَى

عَلَى صَدْرِكِ الْغَالِي بَنَيْتُ مَعَابِدِي

وَصُغْتُ الْقَصَائِدَ لِلِقَاءِ أَمْجَادِنَا

وَفِي لَيْلِ صَبْرِي وَالنُّجُومُ شَوَاهِدِي

دَعَوْتُكِ عِشْقًا فِي نَبْضِ قَلْبِي مُعْلَنَا

أَنَا الصَّابِرُ الْمُشْتَاقُ، وَهَذِي جِرَاحِي

أُرَتِّلُ بِهَا آيَاتِ صَبْرٍ مُؤْمِنَا

وَإِنْ كَانَ صَمْتِي فِي الْغِيَابِ قَصِيدَةً

فَإِنَّ لِقَاءَ النُّورِ أَنْطَقَ أَلْسُنَا

أَيَا مَنْ تَجَلَّتْ فِي عُيُونِكِ آيَةٌ

تَخُطُّ بِحُبِّ اللَّهِ حُسْنًا وَأَوْزَنَا

لَئِنْ كُنْتُ طَيْفًا فِي رِحَابِكِ هَائِمًا

فَأَنْتِ يَقِينُ الرُّوحِ مَا كُنْتِ ظَنَّا

تَجَلَّى الصَّبَاحُ الْآنَ، هَذِي مَوَاكِبٌ

مِنَ الْحُبِّ جَاءَتْ كَيْ تُزِيحَ الْمِحَنَا

وَقَدْ عَادَ حُلْمِي يَحْمِلُ النُّورَ بَاسِمًا

كَأَنِّي مَلَكْتُ الْكَوْنَ حِينَ تَلَاقَيْنَا

فَيَا شَاعِرَ الدُّنْيَا، تَحَدَّ مَلَاحِمِي

وَأَطْلِقْ قَوَافِينَا لِتُحْيِيَ الْمَوَاطِنَا

فَإِنْ كُنْتَ تَحْكِي عَنْ قُلُوبٍ وَأَمَلٍ

فَهَا أَنَا فِي الْحُبِّ أَرْسَيْتُ سُفُنَا