تخطَّ إلى المحتوى

الوجه منها كبدر لاح مكتملا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

الوَجْهُ مِنْهَا كَبَدْرٍ لَاحَ مُكْتَمِلًا

يَشُدُّ قَلْبًا إِلَى أَطْيَافِ مَغْنَاهَا

تُزَيِّنُ اللَّيْلَ فِي ثَوْبٍ مِنَ الْحُلَلِ

حَتَّى تَخِرُّ نُجُومُ الْأُفُقِ تَرْضَاهَا

وَالسِّحْرُ يَسْكُنُ فِي عَيْنَيْكِ مُتَّقِدًا

وَيَكْتَسِي فِي ثَنَايَا اللَّمْحِ مَعْنَاهَا

وَالشَّعْرُ يَنْسَابُ أَنْهَارًا تُعَانِقُهُ

نَسَائِمُ الْبَوْحِ فِي الْإِحْسَاسِ تَرْوَاهَا

كَأَنَّمَا أَزْهَرَتْ أَغْصَانُهَا حُلُمًا

وَفَاحَ مِسْكًا يُبَاهِي الْعِطْرَ مَسْعَاهَا

إِذَا ابْتَسَمَتْ صَحَا قَلْبِي مِنْ وَجَعٍ

وَصَارَ يَسْعَى لِيَلْقَى مَنْبَتَ الْحَاهَا

وَالْمَبْسَمُ الدُّرُّ إِنْ تَبْسِمْ تَجَمَّلَ بِهِ

فَيَكْسُرُ الْبَدْرَ إِنْ ظَنَّ الْمَلَا رَآهَا

يَا مَنْ غَدَوْتِ بِلَيْلِ الْعُمْرِ قِنْدِيلًا

وَجِنْتِ فِي حُبِّنَا مَا كُنْتِ تَتَمَنَّاهَا

إِذَا تَكَلَّمْتِ سِحْرًا زَادَ لَهْجَتُهُ

فَكَيْفَ أَصِفُ صَوْتًا لَسْتُ أَنْسَاهَا

وَكُلَّمَا نَثَرَتْ رُوحِي كَتَائِبَهَا

جَاءَتْ حُرُوفِي لِتَحْمِي الْحُبَّ أَصْدَاهَا

قَدْ كُنْتِ أَبْهَى جَمِيلٍ فِي مَلَاحَتِهِ

وَالْبَدْرُ يَغْفُو عَلَى أَجْفَانِ مَرْآهَا

يَا لُطْفَ رُوحٍ إِذَا لَامَسْتِ مَسْمَعَنَا

تُحْيِي الْمَشَاعِرَ وَالْأَشْوَاقَ أَحْيَاهَا

وَالْعِطْرُ يُنْشَرُ مِنْ كَفَّيْكِ مُبْتَهِجًا

كَأَنَّهُ مَزْنَةُ خَيْرٍ زَارَتْ مَغْنَاهَا

إِذَا رَآكِ غَدَا الدُّنْيَا بِبَهْجَتِهَا

وَالْقَلْبُ يَهْوَى السَّنَا إِنْ لَاحَ مَحْيَاهَا

وَمَا سَبَتْ فِي الْقُلُوبِ أَيُّ مُهَيْمِنَةٍ

إِلَّا أَنَا إِذْ تَمَلَّكَ حُبِّي زَوَايَاهَا

يَا مَنْ أَضَأْتِ عُتُومَ الْعُمْرِ مُبْتَسِمًا

وَأَوْرَثْتِ الرُّوحَ فَنًّا مِنْ مَعَانَاهَا

فَسَارَ قَلْبِي أَسِيرًا فِي مَحَبَّتِهَا

يُحَاكِي الْعُشَّاقَ حَتَّى فِي مُنَادَاهَا

هَذِي سَارَةٌ، وَرَوْضُ الْحُسْنِ مُبْتَهِجٌ

يَسْقِي الْجَمَالَ فَيَسْمُو فِي ثَنَايَاهَا

وَكَمْ تَجَلَّتْ بِسِحْرِ الْوَصْفِ أُمْنِيَةً

وَالْقَلْبُ لَمْ يُدْرِكِ السِّرَّ الَّذِي فَاهَا

هَلْ مِنْ بَلَاغٍ لِقَلْبٍ أَضْرَمَتْ نَارَهُ؟

إِنَّ الْحَيَاةَ بِسَارَةٍ يَبْتَغِي مَرْآهَا

إِنِّي أَرَى النُّورَ فِي عَيْنَيْكِ مُلْتَهِبًا

يَرْوِي الْمَحَبَّةَ، وَالْأَفْرَاحَ أَهْدَاهَا

فَالْقَلْبُ أَضْحَى يُرَاوِدُ الْحُسْنَ مُنْتَشِيًا

وَالشِّعْرُ يُغْنِي جَمَالَ الْعُمْرِ سَنَايَاهَا

يَا زَهْرَةَ الْحُسْنِ، إِنِّي كُنْتُ مُكْتَئِبًا

فَجِئْتِ نُورًا يُضِيءُ الدَّرْبَ بُدَّاهَا

لَوْلَاكِ مَا كَانَ لِلْحُبِّ الْوُجُودُ، وَمَا

زَانَتْ حُرُوفِي، وَلَا أَبْهَى بِمَعْنَاهَا

هَذِي سَارَةٌ، وَقَلْبِي يَبْتَغِي أَمَلًا

يَرْجُو الْوِصَالَ، وَفِي حُبِّكِ مَغْنَاهَا

فَارْحَمِي قَلْبًا أَسِيرًا فِي مَحَبَّتِهِ

وَخُذِي الْحَنَانَ وَزِيدِي فِي مُنَاجَاهَا