تخطَّ إلى المحتوى

ما لي أنزه عشق القلب في كلمي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مَا لِي أُنَزِّهُ عِشْقَ الْقَلْبِ فِي كَلِمِي

إِذْ صَارَ فِي الرُّوحِ كَالْأَنْسَامِ فِي الْحَرَمِ

يَا سَارَةَ الْقَلْبِ، يَا نَبْضِي وَسَاحِرَتِي

مَا لِي سِوَاكِ، حَبِيبَةَ الرُّوحِ وَالْهِمَمِ

أَرَاكِ فِي وَهْجِ الْأَحْلَامِ بَاسِمَةً

كَالشَّمْسِ تَغْزِلُ أَوْتَارًا مِنَ الْعَدَمِ

وَجْهُكِ الْوَعْدُ، أَمْ عَيْنَاكِ أُغْنِيَةٌ؟

أَمْ أَنْتِ آيَةُ حُسْنٍ فِي مَدَى الْقِدَمِ؟

كَأَنَّمَا اللَّيْلُ، مِنْ كَفَّيْكِ، مَجْدُولٌ

كَأَنَّ نَجْمَ السَّمَاءِ لِطَيْفِكِ قَدِ ابْتَسَمَ

إِذَا تَنَفَّسْتِ، جَاءَ الْعِطْرُ مُنْدَفِعًا

كَأَنَّمَا الزَّهْرُ نَبْعٌ مِنْكِ كَالْكَرَمِ

يَا سَارَةَ الرُّوحِ، فِي عَيْنَيْكِ مَمْلَكَةٌ

لَا يَعْرِفُ السِّحْرُ كَيْفَ لِلْعَاشِقِ احْتَكَمَ

أَرْنُو إِلَيْكِ، وَفِي جَنْبَيَّ زَلْزَلَةٌ

كَأَنَّمَا الْحُبُّ صَاعٌ مِنْ لَظَى الْقَسَمِ

يَا سَيِّدَ الْحُسْنِ، مَا أَوْهَتْ لَيَالِيَنَا

وَمَا تَبَدَّلَ فِي قَلْبَيْنَا مِنْ عَلَمِ

مَا زَالَ حُبُّكِ شَمْسًا لَا غِيَابَ لَهَا

وَإِنْ تَغَيَّبَ عُمْرٌ عَنْ مَدَى الْعِصَمِ

أَحْيَاكِ فِي مُهْجَتِي نَبْضًا أَلُوذُ بِهِ

إِذَا تَسَلَّطَ لَيْلُ الْهَمِّ وَالظُّلَمِ

أَنْتِ الْبِدَايَةُ، لَا أَرْجُو لَهَا غَسَقًا

فَأَنْتِ فِي رُوحِيَ الْحُلُمُ الَّذِي يُتَمِّ

أَيَا مَلِيكَةَ قَلْبٍ مَا فَتِئْتُ لَهَا

أَخُطُّ شِعْرِي، كَبَحْرٍ لَيْسَ يَنْحَطِمِ

مَا لِي سِوَى أَنْ أُعَانِقَ حُسْنَ طَيْفِكِ إِذْ

أَنْتِ السَّمَاءُ الَّتِي أَرْتَادُهَا بِقَسَمِ

فَكَيْفَ أَرْوِي جُنُونَ الْعِشْقِ فِي لُغَتِي؟

وَقَدْ تَسَامَى عَلَى آفَاقِ كُلِّ فَمِ

كُلُّ الْحُرُوفِ الَّتِي شَادَتْ مَعَاجِمَهَا

تَذُوبُ حُبًّا أَمَامَ الْبَدْرِ وَالْأَنْجُمِ

يَا سَارَةَ الرُّوحِ، إِنْ أَذْنَبْتُ، مَغْفِرَتِي

حُبٌّ يَفِيضُ كَطُهْرِ الْمَاءِ فِي الْحِمَمِ

وَإِنْ صَمَتُّ، فَفِي رُوحِي بَرَاكِينٌ

تَخْشَى الدُّمُوعَ، وَلَكِنْ تَرْتَجِي الْكَلِمِ

فَامْضِي مَعِي، وَالْهَوَى تَاجٌ نُزَيِّنُهُ

وَلَا تَخَافِي رِيَاحَ الدَّهْرِ وَالنِّقَمِ

فَأَنْتِ أَنْتِ، وَسِرُّ الْعِشْقِ فِي جَسَدِي

وَأَنْتِ طَيْفُ الْأَمَانِي فِي مَدَى حُلُمِي