تخطَّ إلى المحتوى

باب لبابي إله العرش قد فتحا

غير معروف

٢٣ بيت

المديح

بابٌ لبابَي إله العرش قد فُتحا

وفيه نهج الهدى والحق قد وضحا

لروضةٍ من رياض الخلد حل بها

بحران كلٌّ على الأكوان قد طفحا

لعرش فضلٍ به شمسا علاً بهما

زال الدجى وتجلّى الرشد واتضحا

لا بنَى هداةٍ بهم تَهدى الأنام كما

عن كل ذنبٍ بهم ربُّ الملا صفحا

أكارمٌ جودهم للدهر مغتبقاً

أضحى كما عاد للايجاد مصطبحا

بنورهم قد تجلَّت كلُّ داجيةٍ

وكلُّ سوءٍ عن الأكوان قد نزحا

قلب العدو بجدواهم غدا حرجاً

وكلُّ صدرٍ غدا للجود منشرحا

بابٌ لبابَي علومٍ منهم عُلِمت

معالمٌ للندى منها الهدى نفحا

من فضةٍ صيغ ودَّت أن تذهّبه

شمس النهار فيحمى تبرُها المنحا

بفتحه فتحوا باب الرشاد إلى

جنان خلدٍ بها الإسلام قد مُنحا

ونال مَن أمها يرجو الفلاحَ بها

تجارةً كلُّ من قد أمَّها ربحا

بابٌ لبدر هدىً في الدهر ما لُمحت

غوايةٌ في جميع الكون مذ لمحا

أتوا به يحمل الإيمان جانبه

والمؤمنون وأملاك السماء ضحى

أهل السماء وأهل الأرض سُرَّ به

جميعهم حيث قد أولى العلا فرحا

بأجر مُهديه وسع الكون ضاق كما

من دهرنا ضاق ما قد كان منفسحا

والبعض أعيا الكرام الكاتبين فلا

تقوى ثناءاً عليه لا ولا مدحا

في عهد عبدالعزيز المرتقى لذرى

عزٍّ به الدين بالإعزاز قد لقحا

وعهد ناصر دين الله قد نُصرت

به الهداة فزند الرشد قد قدحا

نجمان كلٌّ بأفق العدل قد سطعت

أنواره وظلام الظلم قد نزحا

وفيهما صحَّ جسم المكرمات كما

من كأس بأسهما سكر الزمان صحا

فاقا بمجدهما مجد الملوك كما

على جميع ملوك الأرض قد رجحا

لله من باب فضلٍ في ميامنه

فضل المهيمن عنّا قط ما برحا

بمنتهى الرشد نادِ يا مؤرِّخه

باب لبابي إله العرش قد فتحا