يا لواءَ البلادِ أنت لواءُ المج
دِ والأرزُ فيك رمزُ الخلودِ
كنتَ من قبلُ سيّدًا حين تمشي
طائفًا في البلاد بين الجنود
تتنحَّى لك البنود وتمشي
خاشعاتِ الرؤوس كلُّ البنود
يخفقُ النصرُ فوق جيشِك فارجعْ
واخفقِ اليومَ ظافرًا من جديد
أيُّها الأرزُ والسنونَ شهودٌ
وبطونُ الأجيال بعضُ الشهود
علِّمِ الناس سرَّ مجدِك وانفخْ
في صدور الأحفاد روحَ الجدود
قل لهم كيف كان قومك قبل الْ
يومِ يحيَوْن بالهُدى والعهود
ويعيشون تحت ظلِّكَ يا أرْ
زُ كرامًا أصحابَ فضلٍ وجُود
أيها الأرزُ أنت أصدقُ راوٍ
ناقلٌ عِبرةَ الزمانِ البعيد
يقرأُ الناسُ في جذوعك سِفْرًا
خالدًا عن فخارِكَ المفقود
طيِّباتُ الآثار في كلِّ جذْعٍ
ودواعي الإعجاب في كل عُود
أيُّها الأرزُ هل تقصُّ علينا
رِفعةَ الذكْرِ عن بَنيكَ الصِّيد
يومَ كانت خيلُ الغُزاة خِفافًا
وثِقالاً تدورُ حولَ الحدود
ويطلُّ الغُزاة إثْرَ غُزاةٍ
وتقوم الوفودُ خلفَ الوفود