ودّعيني ... ودِّعيني
إنّ حينَ الهجر ِ حانْ
نصفُ عمري ضاعَ مني
في لهيب ٍ ودُخَانْ
فدَعيني أقض ِ عمراً قد تَبَقّى من حياتي
بأمانْ
وارحميني
فأنا متّ ُ غريبا ً من زمانْ
وانتهتْ في وحشةٍ منكِ حياتي
سأُسَوّي الدمعَ أنهاراً
لأ سقي ذكرياتي
سأُناجيكِ مناجاة َ الحبيبْ
سأُناديكِ نداءً من غريبٍ لغريبْ
أنتِ شلا ّ لٌ ولكنْ من فراقْ
أنتِ يامحبوبتي ... سِحْر ُ العراقْ
أنتِ أجراسٌ تنادي للّيالي
وهمومٌ لم تودّعْني ولم تتركْ خيالي
أنتِ حبّ ٌ لم يزلْ ما بين قلبي
وحبيبٌ لم يزلْ طيفا ً ببالي
فارحمي حالا ً كحالي
قد طواهُ الدهرُ مثلي
ودما ً مثلَ حميم ِ الماءِ يغلي
إنََّ ذكراكِ استحلّتْ كلَّ روحي
كلَّ عقلي
فدعي ذكراكِ تمضي لحظة ً لمّا أُصَلّي
يا هلالا ً لم يعُدْ يطلعُ فوقي
يا دما ً ما زالَ يجري في عروقي
طال َ يا نسرينُ شوقي