نوء الغمام بربع ميّة يسفح
والروض يزهو والعنادل تصدح
ربع زهت حافاته وتأرجت
أرجاء دارته بمسك ينفح
وبمسقط الرضراض من جنباته
خود أروض بها الغرام وتجمح
نشوانة الأعطاف من ترف الصبا
تختال في حلل الدلال وتمرح
غيداء تمطلني فيحسن مطلها
وتسومني الصبر الجميل فيقبح
عرضت تمد من الحجال عوارضا
والروض يغبق بالغمام ويصبح
هيفاء يخرس حجلها وسوارها
ويجول بالكشح النطاق فيفصح
وبأيمن العلمين جؤذر رملة
أدني له كف الوصال وينزح
ومليك حسن احدقت بجماله
جند به يغزو القلوب ويفتح
قلق الوشاح يخفّ منه مطاوعا
خصر تجاذبه روادف رجح
ما فيه قدح غير أن بخده
ناراً بأحشاء المتيم تقدح
جاذبته فضل العتاب وخذه
بأديمه طل الحيا يترشح
فاختال يمسح لؤلؤاً متساقطاً
ويدي لمرجان المدامع تمسح
نادمت فيه الافق وهو مقرط
جوزاءه وبشهبه متوشح
يا غصن معتلج الشقيق وجذر ال
رمل الأنيق متى تميل وتسنح
فتكت جفونك بالحشاشة مذ رنت
فلذا دمى بأديم خدك يسفح
وكفى بخدك شاهداً لكنما
باللحظ وجنته أراها تجرح
لي في الخدود من الصبابة عبرة
تهفو ونار بالجوانح تلفح
فاعجب لمحترق الحشاشة وهو في
تيار لجيّ المدامع يسبح
وجد باحناء الضلوع أجنه
وجوى بحبات القلوب مبرح
لا انتمي للمجد ان لم ابتعث
كوما تعوم بنا السراب وتطفح
تخدي كذئب الدو أصحر هاجراً
أو كالظليم يثور منه الأبطح
تستعذب الموماة لم تك في السرى
يوماً إلى عذب الموارد تجنح
فكأنما لهب الهجير موارد
وكأنما شقق السباسب مسرح
ترنو إلى الأمل البعيد سواغبا
كالأيم يتلع بالرماح ويبطح
يفري فلاة البيد منها منسم
دام تكدبه الصفاة وتكدح