تخطَّ إلى المحتوى

والحرف يجلس فوق كف الحيرة الأولى ويسأل من أنا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

والحرفُ يجلسُ فوقَ كفِّ الحَيرةِ الأولى، ويسألُ: من أنا؟!

والكفُّ تلبسُ صمتَها متردِّدًا وتفيضُ دمعًا صارخًا: لكنّنا

يقفُ التساؤلُ مُشرِعًا حبرَ الإجابةِ: ما لَنا؟!

ويصيح في وجهٍ لحرفٍ لفّه ليلُ التجهُّمِ فانثنى:

يا حرفُ فاسمعْ أنّةَ الكفِّ الجريحةِ، إننا..

صنوانِ في المعنى، وتسألُ عن أناكْ؟! أتُراكَ تدركُ أنه من غيرها، لا أنتَ أنتَ ولا أنا

والكفُّ تصرخُ مرةً أخرى:

لكننا…

يجري التساؤلُ نحوَها.. ويجيبُها:

لكننا ظلٌّ لبحرٍ واحدٍ، متموِّجِ القسَماتْ..

يا كفُّ هيّا أخبريني من لنا: إن حِرتِ.. صرتِ على مِحَكِّ البُعدِ، قولي: مَنْ لنا؟!

والحرفُ يصدحُ في انبلاجٍ سافرٍ: يا روحَنا.. ضمّي جنينَ الأمنياتِ، ورتبيني مهجةً وقصيدةً.. فأنا الغريبُ إذا ابتعدتِ، أنا المُغيَّبُ والغيابُ.. أنا العدمْ..!!