احفُرِ الريحَ وارتفعْ أيُّ مغنَى
من نهارٍ به المرافئُ تَهْنا
وانطلِقْ في يد الأعاصيرِ نشوا
نَ، ورتِّلْ أقصى المطامحِ أدنى
وتحرَّرْ من التقاليد، وارْقُصْ
في مروج الموج المرنِّم غُصنا
كلَّ ما ترتئي رغائبك الرَّيْ
يا تَفتَّحْ يَحْضُنْك ما تتمنّى
وتنشّقْ عبير روحك في الأُفْ
قِ إذا أدمنَ القنوطَ المعنَّى
وارتشِفْ من رحيق ألحانك الخُضْ
رِ إذا ناعسُ البكور تثنَّى
وتعرَّى مستبدلاً حللَ الموْ
جِ ثيابًا من التمتُّع وَسْنى
لا تُعِرْ مِسمعيْك أيَّ نداءٍ
مثقلٍ من صدى المقادير غُبنا
وابتعدْ عن مدىً به يُخرس الما
ضي شعاعًا به الغدُ الحلوُ غَنَّى
خَرِفَتْ في الزمانِ هوجُ المقايي
سِ ونادت أجراسُها الخُرْسُ وَهْنا
واشرأبَّتْ مكانَها جرأةُ الحُلْ
مِ، وسارت تستولدُ الصخر أُذْنا
يسمعُ الشوقَ أخضرًا من مآقي
ها ويجْلوه مُثمرًا مطمئنّا!
يا شراعًا يتوِّج الموجَ إكْلي
لاً تروَّى فَضيضُهُ الوهْجَ لونا
يشرب الأفقَ خَطْوُهُ من يد الرِّي
حِ ويُهدي إلى الموانئ سُفْنا
ويقود النجوم في ركبه الفا
تحِ في صدر عالمِ السحرِ كوْنا
حاضنًا بَهْوُهُ الأساطيرَ ينقا
دُ إليها الزمانُ قرْنًا فقرْنا