تخطَّ إلى المحتوى

سلام يا صبا بردى الأرقا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

سلامٌ يا صبا بردى الأرقّا

ويا دارًا جثت بالدم غرقى

ويا وطنًا يسافر في تبابٍ

من الأشلاء إن غربًا وشرقا

له في شاطئ الأنّاتِ بوحٌ

وقلبٌ نابضٌ يزداد خفقا

كأن الغيد ما خطرت ثراهُ

ولا زرعت بهِ فلٌّا وحبقا

ولا نهضت كواعبها دلالاً

تمايلُ فوقهُ غنجاً وعشقًا

فلا ميسون حالمة بقصرٍ

ولاالنعمان فوق القصر يرقى

وما بالغوطتين سوى خرابٍ

ولا بالدوح تسمع صوت ورقا

فقصرُ العظم لم يسلم بناءً

وقبل فلم نرَ إلاه أفقا

أنا الامويُّ تُنبِتهُ قناةٌ

تطالُ الغيم تجذِيرًا وعُمقا

فإنّي لو رَمتني يدُ الليالي

أزادُ تلألؤًا وأشعُ برقا

سلوا بالشامِ عن سُمُر العوالي

وكيف نرودها حقًّا وصِدقا

وبالشهباء اذ صدعَ المنادِي

فلبتهُ خيولُ الفتحِ بُلقا

كساك الله من حلل جمالًا

فما أبهاك إن خُلُقًا وخَلقا

ومن بردى حكاياتُ الصبايا

وفي الأمواج اذ تَنثَالُ دفقا

وفِي جدرانِ مدرستي وعَينَيْ

معلمتي كما الأمواهُ زُرقا

أرى الأضواء في الدمامِ لكن

متى الأضواء تُسلِمُني دمشقا

هناك أحبتي وذِمارُ روحي

وقلبٌ فاضَ تحنانًا وشوقا

وأمٌّ تصطلي جمر الرزايا

فرفقاً يا لهيب الموت رفقا

لتغرسَ كيفَما تخطو إيابًا

بوجهك باسمَ القسماتِ طلقا

فما آلت نسائمها الايامى

ولا مدت لضوء الفجر عنقا

ولا رجعت قوافلها بسمنٍ

ولا حملت نخيلُ الدار عِذقا

ولم نبنِ القلاعَ كما حلِمنا

وفوقَ الرمل مَن يبني سيشقى