تخطَّ إلى المحتوى

تشوقنا لرجعى المشكلات

غير معروف

٧٨ بيت

المتفرقات

تشوَّقْنا لرُجْعى المشكلاتِ

لمَ الأخبار صارت هادئاتِ؟

تعَوَّدْنا على الأخبار تؤذي

لماذا اليوم ليست مؤذياتِ؟

إذا خبرٌ بلا حَيْنٍ كصحنٍ

بلا ضأنٍ ودون الفاكهاتِ

تعوَّدنا على دَسَمِ المآسي

فما نلتذ بالسمن النباتي

إذا الأخبار كانت ساكناتٍ

تَأهَّبْنا لتحريك القناةِ

إذا الأخبار كانت خالياتٍ

ملأناها بأخبار الوفاةِ...

نراجع ذكريات قد تقضّت

لبنْ جِرْيونَ والمُسْتَرجلات ِ..

تعوّدْنا نرى جولدا مئيراً..

وأنماطَ الوجوه الكالحاتِ

ونسرح في بحار الذكرياتِ

ونذكر كيف أطماعُ البغاةِ

كإقناع الوجود بكل خبْثٍ

بمُلْك النيل من بعد الفراتِ

وحَدْوِ العالمين بكل فنٍّ

لأطماع لها متكرّراتِ

لدينا عقدة قد كوّنتْها

صهاينةٌ رمَونا في الشتاتِ

هي الآلام من خير الهدايا

إلينا من صهاينة عُتاةِ

يجوع الوحش فيهم ليس يرضى

سوى تنويع كل المهلكاتِ

تعوّدنا على النيران تسري

بأشلاء المغاوير الأباةِ

مشاهدةِ الهوادي وهي تُفرى

ونيرانِ القذائف ضارياتِ

وإعدامٍ جماعيٍّ مُشينٍ

لِعُزّلَ من سلاح أو عَصاةِ

يذكّرنا القطاع بقطعِ روسٍ

وقطْع الكهربا والمنتَجاتِ

وتدميرِ المخابز والمشافي

وخزانِ المياه وتقْنياتِ...

تعوّدنا انتشال الناس جرحى

من الأنقاض أو دون الحياةِ

وما تحت الركام سوى نساءٍ

وطفلات يتامى بائساتِ

يموت البعض من ضربات شمسٍ

وعض الجوع لا وحشِ الفلاةِ

وأطفالٍ تنخُّ من المآسي

تسيل دماؤهمْ سيلَ الفراتِ

ومرأى الجرح من عمق الشواةِ

يزخُّ مع الدموع الهاطلاتِ

وكم تقسو الحياة على نساءٍ

بلا مأوى هربن من الوفاةِ

فيفنى الشعب من طفلٍ وأمٍّ

فهل هذا احترامُ الأمَّهاتِ..؟

ومَن خُلِّصْنَ عشْنَ مُحطّماتٍ

ومن ماء الكوارث شارباتِ

فليس لدى الصهاين أي فرقٍ

بقصف صَبِيّة أو قصف شاةِ

ومهما دمروا الأهداف يبقوا

عَطاشى للمزيد من الأساةِ

فهل من جامعٍ أو جامعاتِ

غدت في مأمن من قاذفاتِ؟؟

وإن لم يستطيعوا قتل فادٍ

تولَّوا للمشايخ والبناتِ

ويندفعون في حربٍ ضروسٍ

ولكنْ يهربون من الدِّياتِ

وكل مناهل الإجرام منهم

ولكن دائماً هم في انفلاتِ..

بحجة هدمها الأنفاق هدّتْ

جميعَ بُنى القطاع المُكْلفاتِ

وفجرتِ الجوامع والمباني

فيا لَلجّامعات الشامخاتِ

أ نبقى دون وعيٍ وانتباهٍ

بفهم مطامع القوم الغزاةِ؟...

رأينا الجُلَّ في فلك الأعادي

وما من مخلص حتى السّعاةِ

مبايعة السُّعاة إلى الأعادي

وبالٌ من طباعٍ خائناتِ

وصار ولاؤنا خالي المعاني

وصار قصيدنا مثل النُّكاتِ

يوالون الأجانب لم يوالوا

حقوق الشعب في صنع الحياةِ

ويعطون الأجانب كلَّ غالٍ

وما لشعوبهم غير الفُتاتِ

ولاة العُرْب تركع للطغاةِ..

وتبرع في معاداة الهُداةِ

وهم كالسُّلْحُفاة بجلب حقٍّ

تُخَبّىء رأسها دون التفاتِ

رجَونا أن نرى الطغوى توارتْ

وإذْ هي في ازديادٍ لا انْبتاتِ

يريدون التوطّن في بلادي

ولو في غزة طول الحياةِ

يهودٌ يدخلون بكل شبرٍ

وما نمضي إلى المستوطَناتِ

يُعيدون انتشاراً حيث شاءوا

يعيثون الفساد بكل ذاتِ..

وما من دولة هجمت عليهم

ولا هي قاومتهم بالشّباةِ

متى جيش العروبة مستعدٌّ

بأجمعه لتصفية الطغاةِ؟

فليس بأعزلٍ يُبلي جليّاً

كمثلِ مدججٍ صُلب القناةِ

فلسطينٌ بلادُ مواجهاتِ

ولن ينجو الصهاينُ مِن تِراتِ

برازيلٌ، وأرجنتينُ، شيلي

مثالٌ للميامين الوُعاةِ

لقد منعوا التعامل معْ يهودٍ

وهاهم قاطَعوا نفعَ البغاةِ

لهم وعيٌ يريد لنا انتصاراً

ولكنَّ الأعارب في سُباتِ

فلم نشهد رشاداً مثل هذا

لدى العَرَب الخوائن والدهاةِ

يعاني اليعْربيُّ من انفصامٍ

ويسبح عكس أسراب البُزاةِ

إذا انسحبتْ يقولون انتصرنا

وينسون انسحاق الكائناتِ

فليس يُعَدُّ عندهمُ انكساراً

مماتُ الألف أو موتُ الفتاةِ

ولو هم قرروا منها انتقاماً

يعانون اختلال الذاكراتِ

هلِ الأخطار يا عربانُ ولّت

أمِ الأخطار صارت زائداتِ؟

أ صار الحال أحسنَ أم ترّدت

على ما قبلُ رغم التضحياتِ؟

فما يمضون متراً للأعالي

ولكنْ للوهاد الدانياتِ

الاستقرارُ مصلحة البرايا

ودفعُ الظلم عن كل الفئاتِ

لماذا الداعش السوداء طارت

بلا عقلٍ لقتل الراهباتِ؟

أ ليست كالصهاين بل وأسْوا

كما هي غامضاتُ المُعْطَياتِ؟

تُمزِّق شعب سوريّا بحقدٍ

وغزةُ تحت نيران البغاةِ

تخلت عن مهاجمة الأعادي

تبنَّتْ قتلَ كلِّ القاصراتِ

أ توثيقُ الجرائم سوف يُجْدي

وسلطتها على كل الجهاتِ؟

وأين ولاتنا في الحال هذي

فقط هم يدعمون يدَ الطغاةِ

فما خُلقوا لإنجادٍ ولكنْ

لإفساد الحياةِ على الهُداةِ

متى سنرى محاسبة الأعادي

على ما يفعلونه بالأباةِ؟؟

وهل صدّقتَ أنّ لِأيِّ وقْفٍ

لنارٍ فيه وقْفُ المشكلاتِ؟

ولكنْ في اْزدحام مثل نهرٍ

سَدَدْتَه فانتحَى غيرَ الجهاتِ

غدت ألله أكبر رمزَ نصرٍ

بلا فعل ووقفَ مُواجهاتِ

غدت الله أكبر رمزَ نصر

بصوتِ الثغر لا بالقاذفاتِ

وصارت رمزَ مقتلنا لبعضٍ

بديلاً عن مقاتلة الغزاةِ...

وليس يحل مشكلة البرايا

سوى خلاّقِها بالمعجزاتِ

وليس دواءُ هذي الأرض طراً

سوى المسرى السريع إلى الوفاةِ