تخطَّ إلى المحتوى

أ للبين أرخصت الدموع الغواليا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَ لِلْبَيْنِ أَرْخَصْتَ الدُّمُوعَ الْغَوَالِيَا؟

فَأبْدَيتَ لِلْعُذّالِ مَا كَانَ خَافِيَا!

أَمِ النَّوْحُ مِنْ تِلْكَ الْحَمَائِمِ هَيّجَتْ

لَوَاعِجَ صَبٍّ قَدْ حَلبْنَ الْمَآقِيَا؟

كَأَنَّكَ فِي جَمْرٍ مِنَ الشَّوْقِ وَاقِفٌ

يُحَرِّقُ أَخْمَاصَ الفُؤَادِ الْحَوَافِيَا

أَمِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ لَيْلَى تَحَمّلَتْ

سَلَامًا وَطِيبًا مِنْ شَذَى الْعَرفِ زَاكِيَا؟

فَدَيْتُكَ مِنْ بَاكٍ يُسَامِرُ فَرْقَدًا

تَبِيتُ نُجُومُ اللَّيلِ فِيهِ رَوَانِيَا

عَلَامَ وَفِيمَا قَدْ أَسَلْتَ مَحِاجِرًا؟

فَإِنَّكَ قَدْ أَشْغَلْتَ يَا صَاحِ بَالِيَا

مَعَاذَ دُمُوعِي أَنْ تَسِيلَ لِمَغْرَمٍ

وإِنْ كُنْتُ قَدْ أَيْقَنْتُ أَن لّا تَلَاقِيَا

وَهَلْ تَعْلَمُ الْحَسْنَاءُ سُهْدِي لَعَلَّنِي

أَبِيتُ طِوَالَ اللَّيْلِ لِلنَّجْمِ رَاعِيَا؟!

خَلِيلَيَّ إِنِّي قَدْ وَجِلْتُ لَطَارِقٍ

يُزَلْزِلُ مِنْ وَقْعٍ جِبَالاً رَوَاسِيَا

تَفِيضُ لِذِكْرَاهُ شُؤُونُ مَدَامِعِي

تَبُلُّ لِذَاكَ الْهَوْلِ مِنِّي رِدِائِيَا

فَلَا تَحْسِبَانِي أَسْكُبُ الدَّمْعَ لَوْعَةً

إِذِا مَازَجَتْ تِلْكَ الدُّمُوعُ الْقَوَافِيَا

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً

وَأَشْرَاكُ مَوتِي قَدْ نُصِبْنَ حِيالِيَا

رَأَيْتُ جُمُوعَ الْخَلْقِ يَكْرَعْنَ كَأْسَهُ

وَلَا يَصْدُرُ الْوُرّادُ مِنْهُ صَوَادِيَا

يَجِيءُ فَلَا يُفدَى الْمَزُورُ بِأَهْلِهِ

وَلَيْسَ كَذَاكَ الْمَالُ يُصْبِحُ فَادِيَا

لَئِنْ سُلَّ سَيْفُ الْمَوْتِ مَا عَادَ غَمْدَهُ

وَلَا تُرْسَ يُمْسِي دُونَ ذَا السَّيْفِ وَاقِيَا

فَيَسْلُبُ أَرْوَاحًا وَضِيعًا وَعَالِيًا

تَرَى النَّاسَ فِي سَلْبِ النُّفُوسِ سَوَاسِيَا

مَضَى مَنْ مَضَى فِي عُمْرِ نُوحٍ كأنه

إِذَا جَاءَ نَزْعُ الرُّوحِ أَمْضَى ثَوَانِيَا

أَدُنْيَايَ رِيحُ الْمَوْتِ لَمْ تُبْقِ غَيْمَةً

وَغَيْمُ الْأَمَانِي قَدْ مَلَأْنَ سَمَائِيَا

أَيَا عَابِدَ الْبَارِي اسْتَعِدَّ لِلَحْظَةٍ

إَذَا الرُّوحُ قَدْ حَلَّتْ لَدَيْكَ التّرَاقِيَا

أَرَاكَ إِلَى الدُّنْيَا تَفِرُّ وَلَوْ تَعِي

تَفِرُّ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى اللهِ جَارِيَا