تخطَّ إلى المحتوى

لك الحمد ما هل السحاب المركم

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

لكَ الحمدُ ما هلَّ السحابُ المركَّمُ

فأنتَ الذي تُؤتي وتُولي وتُكرِمُ

فما أحدٌ إن جدتَ بالفضل مانعٌ

ولا [معطِ] إلا أنتَ بالخلق أرحم

لكَ الشكرُ لا نُحصيه والمجدُ كلُّه

لكَ المنُّ والإحسان ما ذاك يُكتَم

لكَ الجودُ يا معبودُ يا غايةَ المنى

لكَ البِرُّ يا بَرٌّ رحيمٌ مُسلّم

أيا صاحِ حقَّ الوعدُ من ربّنا لنا

وقد بلغ المأمولُ من هو أحزم

إمامُ التقى ليثُ اللقاءِ الذي ارتقى

ذرى المجدِ حتى احتازها وهي سُنَّم

فنادِ جميعَ المفتدين بمدحهِ

وقلْ جدِّدوا أشعارَكم وترنَّموا

فهاكَ نسيبي وهو أزجى بضاعةً

ولكنها بالحمد والشكر تُعلَم

أتعرف أطلالاً «بحَزْوى» دوارسًا

تغيَّرَ منها كلُّ ما كنتَ تعلم

وأضحتْ من السُّمّار قفرًا بلاقعًا

وأقوتْ فما يُنبيكَ عنها مُكلِّم

فلم يبقَ إلاّ مَوقدُ النارِ حولَه

رواكدُ أمثال الحمائمِ جُثَّم

عهدتُ بها الحيَّ الجميع فبدّدتْ

صروفُ النوى سكّانَها فتقسَّموا

وقفنا نسحّ الدمعَ فيها عشيّةً

ونسأل عن أظعانهم أين يمّموا

لياليَ أقتاد الهوى ويقودني

ووصلُ العذارى بيننا ليس يُفصَم

وقد ساعدتْ بالوصل «سُعدى» وأومأتْ

«سُليمى» بأطراف البنانِ تُسلِّم

و«خولةُ» خالت بارقَ الشوقِ فارعوتْ

و«أسما» سمتْ بالودِّ فالودُّ يُعلَم

دقاقُ المثاني والخواطر والحَشا

تعلّقهنَّ القلبُ فالصبُّ مُغرَم

حسانُ الوجوهِ والثغور لآلئٌ

يعزّ على لمّاحهنَّ التوسُّم

عقائلُ من أبناء «بكرِ بن وائلٍ»

كرامٌ فما أنسابُهنَّ تُذمَّم

فمن لي بتلك الغانياتِ وما جرى

من الأنس والعيش الذي ليس يُسأَم

أُحبُّ شبيهاتِ المها غيرَ أنني

بذكركَ يا بدرَ الزمانِ مُتيَّم

فبشراكَ يا «عبدَالعزيزِ» بهذه

هي المنّةُ العظمى عسى لكَ تسلَم

منيحةُ أقوامٍ كثيرٍ فطمتَهم

عليها بكى تُركٌ، وبدوٌ، وأَرْوم

هنيئًا لكَ المُلْكُ الذي قد أتاكَهُ

إلهُ السَّما والأرض من هو أعلم

بما كان تُخفيه الصدورُ من الأذى

فإن أبرموا أمرًا فربُّكَ يُبرم

ولا غروَ إن مُلِّكتمُ «الخطَّ والحَسا»

تلائدُكم كانت نزائعَ منكمو

فعادت كما كانت، فللشكر جَدِّدوا

فأولاكمُ مولاكمُ إذ صبرتم

حلفتُ يمينًا غيرَ ذي مثنويّةٍ

وما كنتُ قبل اليومِ بالحنث أُتْهَم

لمَا مهدتْ في المهد مثلَكَ حرّةٌ

وما تبع الجيشُ الخميس العرمرم

بأَسطى ولا أمضى على الهول واللقا

وإن نقدوا رأيًا فرأيكَ أعزم

إذا كان ما لا يُستطاع دفاعُه

وحاولتَه نقّضتَ ما منه مُبرَم

إذا هدأتْ عنكَ العيونُ فجأْتَها

فأرويتَ زندَ الحربِ، والناسُ نُوَّم

فأنتَ لعمري فارسُ الخيلِ في الوغى

وأنتَ شهابُ الليلِ، والليلُ مظلم