تخطَّ إلى المحتوى

رديني أشتهي منك الورودا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

رِدِينِي أَشتَهِي مِنكِ الوُرُودا

وكُونِي يا جَنى عُمرِي وُرُودا

وجُرِّينِي عَلَى شَفَتَيكِ لَحنًا

شَجِيًّا ثُمَّ غَنِّينِي نَشِيدا

أَنا وَاللَّهِ لَو تَدرِينَ حالِي

حُطامٌ وَالمُنَى نَزَّتْ صَدِيدا

أَخُطُّ إِلَيكِ مَكتُوبِي أَنِينًا

عَلَى الأَضلاعِ أَنشُرُهُ بَرِيدا

ومِن عَينَيَّ هَلَّ الدَّمعُ نارًا

فَأَحرَقَ مَعْ أَمانِيَّ الخُدُودا

أَنا فَوقَ التِياثِ الصَّبرِ أَذوِي

وأَذرِفُ ساخِناتِ الدَّمعِ سُودا

وعَن جَنبَيَّ أَنزِعُ مُرهَفاتٍ

وعَن أَضلاعِيَ البِيضَ الهِنُودا

يَجِنُّ اللَّيلُ مِن ظُلماتِ صَدرِي

ويَنظِمُ مِن شَظايايَ القَصِيدا

ويَرتَعُ فِي خَرابِي وَيكَأَنِّي

جَنائِنُهُ التِي تَهَبُ الخُلُودا!

أَلَا يا أَيُّها اللَّيلُ؛ اتِّقادِي

تَمادَى عِندَما بِتَّ الوَقُودا

أُصارِعُ فِيكَ أَطيافًا تَبَدَّتْ

فَراشًا فِي دُجاكَ غَدَتْ أُسُودا

وأَجتَنِبُ الرَّزايا وَهْيَ غَضبَى

تَكُرُّ فَلا أَرَى عَنها مَحِيدا

فَتَرتَطِمُ الصُّرُوفُ عَلَى فُؤادِي

وتَقضَمُ مُهجَتِي حَتَّى أَبِيدا

أَنا؛ وَالآهُ تَفتَرِسُ احتِمالِي

عَقارِبُها؛ فَتَختَرِقُ الجُلُودا

كَأَنَّا واقِفانِ عَلَى شَفِيرٍ

يُحَرِّقُنا فَلا نَجِدُ البُرُودا

ولَكِنِّا نَهُزُّ بِجِذعِ صَبرٍ

إِلَيهِ وَالشَّفِيرُ يَصِيحُ: زِيدا

رِدِينِي؛ قَد هَلَكتُ بَنابِ يَأسِي

وهَدَّ الدَّهرُ مِن جَلَدِي الصُّمُودا

لَوَ أنِّي أَلفُ قَلبٍ خارَ نَبضِي

وذَوَّبَتِ التَّصارِيفُ الكُبُودا

ورَدَّتنِي رِدِينِي نَحوَ قاعٍ

عَمِيقٍ صَفصَفٍ لَو كُنتُ رِيدا

لَوَ أنِّي ما ذَبَحتُ لَدَيكِ حُلمِي

قَرابِينًا وَقَطَّعتُ الوَرِيدا

لَما أَجحَفتِ فِي حَقِّي مِرارًا

ولا أَمعَنتِ فِي جُودِي جُحُودا

ولا يَومًا طَغَيتِ عَلَى حُرُوفِي

ولا فِي ثَورَتِي كُنتِ الجَلِيدا

رِدِينِي؛ وَاردُدِي لِي أُمنِياتِي

ورُدِّي لِي حَياتِي؛ كَي أَعُودا