تخطَّ إلى المحتوى

بكل فؤاد للحمام مخالب

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

بكل فؤادٍ للحمام مخالب

ومنه لدى كلِّ الأنام معاطبُ

وكم للرزايا نهشةٌ دبَّ سمُّها

بكل فؤادٍ ذوَّبته النوائب

وكم للمنايا في البرايا نوائبٌ

تنوبُ وارزاءٌ صعابٌ عواصب

فكلُّ فتى من عيشها الرنق ذائقٌ

وكل فتىً من كأسها المرِّ شارب

ولا يوم أرزاءٍ كأرزاءِ أحمدٍ

على الدين والدنيا غدت تتعاقب

فتىً سار ركبٌ للعلا قبل ما سرت

به لعلىٍّ ذى المعالي الركائب

قلوب المعالي لا تزال لفقده

محرَّقةً فيها لظى الحزن لاهب

فكم لسهام الحتف فيها منافذٌ

وكم لسيوف الخطب فيها مضارب

أيا فرع مجدس طاب من دوحةٍ زكت

وقد عرَّقت فيه كرامٌ أطائب

رحلتَ إلى دار الجنان بسرعةٍ

وخلَّفت ناراً في الملا تتلاهب

ومذ سرت للفردوس آواك حيدرٌ

وأولاك قصراً فيه حورٌ كواعب

وصرتَ ف يالفردوس جاراً ملاصقاً

له وبها قد جاورتك الرغائب

سموتَ على الأقرانِ مجداً ورفعةً

عَلت رتبةً تنحطُّ عنها المراتب

قضى الصبر والمجدُ المؤثَّل والعلا

مع العلم فلتندب عليها النوادب

وأصبح وجه الأرض منها مبرقعاً

بليل أسىً منه اكتسبنَ الغياهب

لفقد همامٍ أهَّل الفضل والندى

وآوى المعالي الغرَّ وهي غرائب

فلم يسلُ عن ندبٍ لندبٍ مهذَّبٍ

فؤادٌ عليه من لظى الحزن ذائب

وكم من فتىً صاغ من درِّ دمعهِ

عقوداً كنظمى فيه تزهو الترائب

ترزّى علىٌّ في نواه وآلهُ ال

كرام الأولى صبيانهم والأشائبُ

علىُّ الذى والجد أذيالُ بردِهِ

لهنَّ على هام السحاب مساحب

يعزُّ عليهم فقدُ مدَّ خر الهدى

فتىً أرهفته للرشاد التجارب

لقد فقدوه وهو بدرُ هدايةٍ

وكوكبُ حقٍّ في الدجنَّة ثاقب

سليل كرامٍ أوضحت سبل الهدى

وقد شرعت للدين منها المناكب

سل الكتب عنهم كم همُ أودعوا بها

جواهرَ علم دونهنَّ الكواكب

كرامٌ على الإسلام فضلٌ لهم كما

على الدين حقٌّ في الحقيقة واجب

فما غاب عنهم كلُّ فضلٍ لدى الملا

ولا آب منهم آملٌ وهو خائب

ولولا امام العصر أودى بنا الأسى

وفتَّت بأعضاد الأنام المعاطب

من العلماء الغرِّ أعلامها به

اُصيبت وكم للرُّزء صُبَّت مصائب

مصابٌ لهم إذ عمَّ خصَّ إمامهم

برزءٍ أساه في الأضالع راسب

همامق همى علماً وجوداً عليه وماله

سواه عليه بالحفاظ يواظب

فجمَّع شملَ الرشد وهو مبدَّدٌ

وفرَّق جيشَ الغيِّ وهو كتائب

أرانا به الرحمن روحاً وراحةً

وروَّت ظماءَ الدين منه السواكب