ولِي وَطَنٌ دَعَانِي حِينَ هَبَّتْ
عَوَاصِفُهُ وحِينَ اهتَاجَ يَمُّهْ
وكُنتُ لَهُ عَلَى أَرَقٍ أُغَنِّي
وكالرِّيشِ العَصِيفِ دَمِيْ يَلُمُّهْ
تَجَرَّعَنِيْ بِقَافِيَتِي ولَحنِي
كَمَا يَتَجَرَّعُ المَسْمُومَ سُمُّهْ
ورُغمَ خَصَاصَتِي آثَرْتُ أنِّي
أُتَاجِرُ بالحَشِيشِ ولا أَشُمُّهْ
ولِيْ وَطَنٌ كَأنَّي حِينَ أرجُو
إصابَةَ كَيفِهِ يَزدادُ كَمُّهْ
ولِي وَطَنٌ مِن المُهَجِ الحَزَانَى
يُسَافِرُ بِي إلى مَن لا يُهِمُّهْ
أَقُولُ لَهُ وقَد أبْدَى اصْفِرَارَاً:
كَأنَّكَ شَاعِرٌ ثَكِلَتْهُ أُمُّهْ