سَقَطْنَا لِأَنَّ الأَرضَ أَعلَى مِن الفَضَا
وقَد يَسقُطُ العالِي إِذا المَوقِفُ اقتَضَى
وقَد يَقبَلُ المَخذُولُ بالمَوتِ مُنقِذًا
فَيَرضَى الذي يَأبَى ويَأبَى الذي ارتَضَى
وقَد يَكتَفِي بالصَّمتِ مَن لا يَخَافُ مِن
كَلامٍ ولا يَخشَى مَلامًا لِيُرفَضَا
ولا خَيرَ في كُلِّ الحِوَارَاتِ إِنْ يَكُنْ
عَنِ القاتِلِينَ الخَيرُ والشَّرُّ أَغمَضَا
لِكَي يُستَعَادَ الحَقُّ لا بُدَّ مِن يَدٍ
حَدِيدِيَّةٍ... لِلدَّينِ لا بُدَّ مِن قَضَا
وكَي يُصبِحَ التَّغييرُ صَوتًا وصُورَةً
على الأَرضِ لا جَدوَى بِإِرجاعِ مَن مَضَى
ولَمَّا كَبيرُ الكَرشِ أَلْقَى بِرأسِهِ
على الأَرضِ نادَوْنَا وقالوا تَمَخَّضَا!
وطافُوا بهِ فِي السُّوقِ عامًا.. وقَرَّرُوا
بأَنْ يُصبحَ المَلقُوطُ رَبًّا مُفَوَّضَا
فَقَالَ انفضُوا المَاضِي وكُونُوا سِوَاكُمُ
وهل كانَ ماضِينا غُبارًا لِيُنفَضَا؟!
إِذا السُّمُّ مَسَّ الجِسمَ واجتَازَ حَلقَهُ
فَلَن يَسلَمَ المَسمَومُ مَهما تَمَضمَضَا؟!
ومَن قَطَّعُوا سَاقَيهِ بَعدَ اتِّحَادِهِ
أَيُجدِيهِ أَنْ يُدعَى جديدًا لِيَنهَضَا؟!
هَرِمْنَا مِن التَّخدِيرِ والجُرحُ لَم يَزَل
مَريضًا وطِبُّ الجُرحِ ما زالَ أَمرَضَا
إِذا أَصبَحَت أَرضُ اليَمَانِينَ غابَةً
تَسَاوَى بها مَن ماتَ عَنها وحَرَّضَا
فَقَد فازَ بالدَّعوَى عَلِيُّ بْنُ صالِحٍ
وقَد غَازَلَ الحُوثِيَّ مَن عَنهُ أَعرَضَا
وقَد نابَ عَن هادِي غُرَابٌ مُقَنَّعٌ
وقَد باضَتِ الحُمَّى تُرابًا مُرَوَّضَا
وقَد عادَ لِلتَّشطِيرِ مَن كانَ واحِدًا
وما عادَ لِلقانُونِ شَعبٌ لِيُفرَضَا
وقَد عادَتِ البَلوَى إِلى بَطنِ أُمِّها
فلا الحِلفُ دَاوَاها ولا اللهُ عَوَّضَا