تخطَّ إلى المحتوى

تساجلني شعرا ولست أنالها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

تساجلُني شعراً ولستُ أنالُها

نجومُ الثُّريا أين منّي سجالُها

لَعوبٌ تمادتْ في الهوى وتمنّعتْ

ويعجبُني رغم الصُّدودِ دلالُها

بخيلةُ وصلٍ ليس يصدُقُ وعدُها

وسهلٌ عليها في الوعودِ انسلالُها

وقد وطّنتْ قِدْماً على الغدر نفسَها

فما يُرتجَى إلا لِمَاماً نوالُها

أعلّقُ أيامي على حبل وصلِها

وهل يُسْعفَنْ قبل المماتِ وصالُها

كأنّي وإياها مقيماً وراحلًا

يقطّعُ قلبي حِلُّها وارتحالُها

إذا خطرتْ في الحيِّ سرّحتُ ناظري

حدائقُها ريّانةٌ وظِلالُها

وإن أسمحَتْ أصبحتُ بالسّحر ذاهلًا

ومن أين للصّبِّ الغريرِ اهتبالُها

لها قامةٌ كالنّخلِ إمّا تمايلتْ

وكالرّمح لَدْنَاً طولُها واعتدالُها

فلو غازلتْ عينٌ لها قلبَ عاشقٍ

لأوقعَهُ في المُهْلكاتِ جمالُها

ووصّى لها في النّاسِ بالحسنِ يوسُفٌ

وأذّنَ بالسّحر الحلالِ بلالُها

تُذيقُك أحياناً زُلالًا وبارداً

وتطفحُ من داني الثّمارِ سلالُها

فأيُّ بديع الفنِّ سطّرَ سحرَها

وأيُّ جلالٍ في العَذارى جلالُها

إذا ما رمتْ سهماً تحسّستُ أضلعي

وقلَّ بحربٍ أن تطيشَ نصالُها

وقد كنتُ غِرّاً أقصدتني بسهمِها

وللحربِ يا حربَ العيونِ رجالُها

سأُلقي سلاحي في ملاقاةِ حُسنِها

كبيرٌ على قلبي أُخَيَّ قتالُها

تسائلني هل في حياتِكَ حُلوةٌ

وهل يبتغي إلا الشِّقاقَ سؤالُها

وتعلمُ أنّي في الهوى طوعُ كفِّها

أحطُّ رحالي حيثُ حُطَّ رحالُها

وكم ضيعتني ثمّ راحتْ تلومُني

فلا تسألاني كيف حالي وحالُها