تخطَّ إلى المحتوى

دلائل الصدق في قول وتحرير

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

دلائل الصدق في قول وتحرير

وآية الحق في فعل وتقرير

وجوهر الحب كنز جئت تنثره

جواهراً بين تكريمٍ وتقدير

وشى به النور من عينيك منبلجاً

ومن حديثك دِفءٌ في التعابير

تبوح بالعتب حباً غير منكتم

وكيف تكتم تعبير الأسارير

تزورنا زَوْرةً والشمس ترصدها

والنجم يرقبها بين المقاصير

وأنت كالقمر المنشق في فلك

تطل بدراً علينا بالتباشير

تدين منا قلوبٌ بت تملكها

بالعتب والحب عهداً غير مبتور

فانزل على العين أو في القلب إن لنا

إذا نزلت بها نوراً على نور

كأنك الغيث ما يمّمت جانبنا

إلا وأرويت منسيّاً بمذكور

تسري إلى العلم والتعليم في دأب

سُرى الغمام لربع غير ممطور

يلتف حولك أهل العلم في حلق

مثل الملائك في ذكر وتذكير

بعثت جيلاً بنور الله مهتدياً

كالأنجم الزُهر في نورٍ وتنوير

زرعته خَضِراً أنشأته نضِراً

حتى استوى شجراً في خير معمور

أحييت سنة من يعملْ بسنته

يَفِضْ على قلبه فيضٌ من النور

دعوت للجمعة الغرّاء فاجتمعت

لك المآذن تدعو بالتكابير

وللمساجد في تهليلها هزج

إذا خطبت على رجع وتبشير

وللمنابر أصوات مجلجلة

كقاصف الرعد في وقع وتحذير

تحيي العلوم وتحيي الدين محتسبا

والله يعضد تدبيراً بتدبير

واختصك الله بالفتيا وحكمتها

كالنور يسطع في مشكاة بلور

ثم اصطفاك لأمر واصطفاك به

أبشر بفضلٍ من الرحمن موفور

ألقى على قلبك القرآن منشرحا

فقمت تشرحه في خير تصوير

وزادك الله علماً فيه منه على

هدي ووعي وإدراك وتفكير

تصوغ منه سموطا في قلائدها

أغلى الجواهر في أعلى التفاسير

هذا الكتاب فخذه إن فيه لنا

شرائعاً نسخت كل الدساتير

أنت الإمام فخذ منه العصا بيد

واضرب به كل سحّار ومسحور

وارفع به راية الإسلام عالية

خفاقة بين مطويّ ومنشور

وارتق به كل فتق غير مستتر

وافتق به كل رتق عنك مستور

وجهت وجهك للمولى ودعوته

في حكمة وبوعظ منك مأثور

ومن يكن وجهه لله متجهاً

تدن له هذه الدنيا بتسخير

حضّرت نفسك للدارين في كَيَسٍ

فحزت كلتيهما فاغنم بتحضير

فليحفظ الله فيك اليوم أمته

بخالص الدين في نصرٍ بمنصور