تخطَّ إلى المحتوى

ويقولون دع قصيدك هذا فهو ميت قد غيبته اللحود

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

ويقولونَ: دع قصيدك هذا... فهو ميتٌ قد غيبته اللحودُ

جامدٌ والحياة تجري.. وهل يبقى لمن خالف الحياةَ وجودُ؟

آن أن نحطم القوالب في الشعر فقد أثقلته هذي القيودُ

فانزع القيدَ.. وانتفضْ.. وتمرَّدْ... لن يشقَّ الطريقَ إلا العنيدُ!

هي هذي قصيدة النثر: إيجازٌ ..غموضٌ.. توهجٌ.. تجديدُ

ثورةٌ تقلب المفاهيم.. إيقاعٌ خفيٌّ.. كثافةٌ.. تعقيدُ

أين منها رتابة الوزن؟ هذي نهرٌ دافقٌ، وتلك جمودُ!

أترى أطلقوه من قيده؟.. لا!... إن تحريرهم له تقييدُ!

حمَّلوه طلاسماً لا لها حلٌّ ولا ضمَّها كلامٌ مفيدُ!

إن فوضى الألفاظ والعبثَ المقصودَ فيها لعالمٌ محدودُ

إنما الشعر قوةٌ وخيالٌ تتهاوى له الذرى والحدودُ

نبضات الإيقاع فيه حياةٌ وانسيابٌ، لا مِيتةٌ وجمودُ

والأحاسيس والمشاعر والأشجانُ فيه توهجٌ... لا خمودُ

لا تقل لِيْ الإدهاشُ.. في غضب الشعر تجلَّى صواعقٌ ورعودُ!

لا تقل لِيْ التكثيفُ.. في لحظة الإلهامِ تُبنى عوالمٌ.. وتبيدُ!

لا أرى هذه قيوداً، ولكن هي روحٌ له، ومغزىً فريدُ

أُخِذ الشعر عن غناء الحمامات إذا لمَّ شملها التغريدُ

عن نسيم الرياض يعبق نشراً عن حفيف الغصون حين تميدُ

عن هدير البحار تخفق غضبى عن جلال الجبال حين تسودُ

جمعَتْ هذه اللحونَ قديماً لغةٌ عذبةٌ.. فكان القصيدُ

ليس للنثر من سبيلٍ إليه فلكلٍّ طريقه.. لا يحيدُ