تخطَّ إلى المحتوى

وقف العمر راكدا تعبا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

وقف العمر راكداً تعباً

وهموم الحياةِ تندفقُ!

تركتها الأقدار مفردةً

وشجاها الحنينُ والقلقُ

وحدَها.. لا صديقَ يؤنسها

قد ترامت ببعده الطرقُ

فعلا وجهَها الكريمَ أسىً

وارتخى الصدرُ وانحنى العنقُ

وانطوت حول نفسها وبكت

وتداعى فؤادُها الخَفِقُ

كبرت قبل حين كبرتها

وذوى في اخضراره الورقُ

حسنُها، والهوى، وسمرتها

ذبلت... يا ضياعَ من عشقوا!

كان إكليلها بمفرقها

ذهبياً، كأنه الفلقُ

يستميل الهوا جدائلَها

ثم يمضي، وكله عَبَقُ

وإذا هبَّ قرب قامتها

ودَّ لو ينثني ويعتنقُ!

جُنَّ من حسنها وهيبتها

فهو لا ساكنٌ ولا خَفِقُ!

ما له اليوم؟ حين يقربها

لا يبالي بها، وينطلقُ

أبصرت صاحباتِها حلماً

عاث فيه النعاس والأرقُ

يتراءين كالسراب بدا

أفقٌ منه.. وانطوى أفقُ

وكأنَّ الألوان خاطرة

شفقٌ من ورائه شفقُ

يتناجينَ والنسيمَ معاً

ويغازلنه فيرتفقُ!

قد تلاشين، والنسيم غدا

كهدير الرياح يصطفقُ

حدِّثي، وانطقي، أيا جسداً

بات حياً وما به رمقُ!

آه يا نخلةً مفارَقةً

أنهكتها الأشواقُ والحُرَقُ

إن تظلي وحيدةً وعلى

عمركِ الغضِّ يطبقِ الغسقُ

فتشكَّي، وأطلقي شجناً

كادت النفس منه تختنقُ

فصلاة الفؤاد نافذةٌ

لستور السماء تخترقُ