تخطَّ إلى المحتوى

على الرحب حلوا أجمعين على الرحب

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

على الرحب حلوا أجمعين على الرحب

فأنتم ضيوف في حمى الله والشعب

طلعتم علينا كالكواكب في الدجى

وسرتم الينا كالسحائب في الجدب

جحاجحة عرب القرائح واللغى

فأهلا وسهلا بالجحاجحة العرب

بسطنا لكم منا قلوبا حفية

فدوسوا عليها لا تدوسوا على الترب

وقمنا وللآذان منا بصاخة

اليكم فهاتوا من حديثكم العذب

وأفضوا الينا يا ذوي اللب بالذي

يتم فيه التوفيق بين ذوي اللب

مضى زمن والبعد كالسيف مصلت

عليكم مشت للجميع بلا ذنب

وقد حل هذا العيد باليمن جامعا

لشملكم فاستأصل البعد بالقرب

فيالك من عيد تجلى كأنه

عروس تجلت في مطارفها القشب

على صدرها عقد تألق مثلما

تألق هذا الحفل بالسادة النجب

هنيئا لكم هذا اللقاء فإنه

بشير بما تبنون من راسخ الحب

فخطوا له منكم حدودا منيعة

من العلم والشورى ومن صالح الكسب

وأبقوه للأجيال صرحا ممردا

دليلا عليكم خالدا طيلة الحقب

أعيدوا على الاسلام هدي محمد

بما كان يمليه على الآل والصحب

وسيروا على نهج التفاهم والرضى

وتحت هدى التوفيق جنبا الى جنب

وحي على نشر العلوم فإنها

حصون لحفظ الشرق من خطر الغرب

توخوا بها البحث اليسير وأخلصوا

مداركها للناس من بحثها الصعب

وخوضوا بها بحر الحياة تكن لكم

سفينة أمن فيه مأمونة الثقب

حنانيكم بثوا التواصي بينكم

كما يتواصى الجيش في موطن الحرب

خذوا حذركم في القول والفعل وابسطوا

لنا منهما الأجدى المفرج للكرب

وإنا لشعب يعلم الله أنه

كريم حصيف الرأي مرتفع الكعب

سليل جدود نابهين أعزة

مغاوير شوس كالضراغمة الغلب

ولكن عثا الحدثان في الشعب طاغيا

عليه كما تطغى السيول على العشب

فأصبح مغبونا من العيش مرغما

على الهون مرهونا كيوسف في الجب

وغاب عن الأبصار لولا مخايل

تلوح كومض البرق من خلل السحب

وتظهر في بعض الظروف جلية

كمظهر ركب العلم بورك من ركب

فكم سرني اقباله واقتباله

ببشر على بشر وخصب على خصب

وكم سرني حظ الجزائر عندما

تناهى إليها سالما آمن السرب

وكم سرني جم الشعب حادب

عليه كمثل الطير في مورد الشرب

يحدق منه في وجوه كأنها

مغاطيس تقتاد النواظر بالجذب

ويسمع رجع القول منه مفصلا

فيحجوه منثورا من اللؤلؤ الرطب

وللغة الفصحى جلال وروعة

عنا لهما الغربي وهو أخو العجب

وللنصح آذان وأفئدة تعي

وللصابرين الفوز والأجر في الغب

فيا عصبة العرفان يا قادة الهدى

تعالوا نرد الشعب ملتئم الشعب

تعالوا نخفض في الصالحات ونستبق

فرائضها سيرا على واضح الدرب

وقفت عليكم للتحيه معلنا

بشعر مصوغ من فؤادي منصب

وقلت مفيضا في التحية مطنبا

وما كان إطناب التحية من دأبي

ولا تنكروا فرط ابتهاجي فإنني

صبوت وفي لقيا الأحبة ما يصبى

شكرت لكم يا رفقة العلم وصلة

أعدتم بها معنى السرور الى قلبي

فدوموا بها مستعصمين أعزة

وعودوا برضوان وفضل من الرب