صفحة تحتوي علوا وفخرا
سوف تبقى لابن الجزائر ذخرا
طويت بالمنون وهي رحى الخل
ق فأعقبتها على الطي نشرا
ومحاها البلى فجددت منها
رغم محو البلى سطورا وحبرا
صفحة من حياة أعظم شيخ
كان في مطلع الجزائر بدرا
كان سمحا ملاطفا كان ثبتا
كان شهما محافظا كان حرا
فأجد في ذكراه ما شئت وصفا
إن ذكرى (محمد) خير ذكرى
إن ذكرى (محمد) نار موسى
سوف يأتي من بعدها الخير يترى
فابن منها للناشئين ممرا
وانح بالناشئين ذاك الممرا
فلهم فيه أسوة ان أرادوا
أن ينالوا من صائب العلم قدرا
يا رجال الغد اجعلوه إماما
فهو في العلم بالإمامة أحرى
ابعثوا العلم مستمرين فيه
إنه كان باحثا مستمرا
كان فيكم مؤلفا كان فيكم
مغرما باللغى وبالكتب مغرى
هذه صفحة من المجد جدت
فأجدوا لها صحائف أخرى
في حياة الماضين سفر عظات
فادرسوه بالبحث سطرا فسطرا
ان قوما من الجزائر كانوا
يملكون الجهات برا وبحرا
ولهم في الهدة وفي العلم شأن
جاء قوم فأوجسوا منه نكرا
فرموهم بالشائنات وقالوا
ما وجدنا لهم من السعي أمرا
وجلا البحث في الثرى عن تراث
ستروه عن أعين الناس سترا
ويحهم يغمطون آثار شعب
كان كالنجم مشرقا مشمخرا
كان للبحر مالكا حيث تجتز
سفنهم فيه تعطه عنه أجرا
وقضى الله بالقضاء عليه
لا حمى من قضائه لا مفرا
فتناءى عنه النعيم وأمسى
خابي النور خالي الدور قفرا
كل يوم لله في الخلق شأن
فعساه يديل بالعسر يسرا
هذه نفحة من الشعر هبت
بك (عبد الرحمن) توليك شكرا
أو بكائي على تراث مضاع
بدموع تنهل شفعا ووترا
أنت ذكرتني بمن كان فلكا
سائرا يمخر المعارف مخرا
سار في العلم ناشئا ثم كهلا
ثم شيخا ثم انتهى واستقرا
وقضى تاركا بنين كراما
وشبابا في العلم يقفوه إثرا
فعسى الله خصه بالمعالي
وحباه من طيب النزل وفرا
ما تقدم نفس الى الله من خي
ر تجده خيرا وأعظم أجرا