تخطَّ إلى المحتوى

فتن الحبيب لما

الرمل

٢٠ بيت

الوصف

فُتِنَ الحبيبُ لَمَّا

رَفَعَ الطَّرْفَ إِلَيْهَا

حينَ وَلَّتْ بِدَلَالٍ

ثُمَّ أَرْخَتْ سَاعِدَيْهَا

ومَشَتْ مَشْيًا رُوَيْدًا

فهيَ تَزهو تَرافِيها

قَتَلَتْهُ بِقَوَامٍ

وَبِخَطَّيْ حَاجِبَيْهَا

وتجلَّتْ بِبياضٍ

دائمًا يَحلو عليها

أترى تلكَ الشُّعيرةْ؟

كيفَ تُحلي خُصْلَتَيْهَا

وويلٌ من نَبْرَةِ الصَّوتِ

مَلَكٌ أُنزِلَ فيها

هذهِ حَقًّا مصيري

فعِشقي قد بدا فيها

حيثُ ميمٌ في سماءٍ

همزُ هزَّ جَحْفَلَيْهَا

وأتى الباءُ يُهَلِّي

يُضفي بَرقًا عليها

كفاكَ العِشقُ يا صَغيري

فالعِشقُ قد غدا فيها

صبيةٌ تسألُ عنّي

وروحي مُنشغِلٌ فيها

صاحبي يذكرُ شأني

وقلبي صَبٌّ إليها

ألا ليتَ الوصلَ يدنو

ويجُرُّ الروحَ إليها

ألا ليتَ شِعري يسمو

ويزدادُ حُبًّا فيها

وباللهِ دعائي يَبدأ

مَن لنا غيرُ القديرِ

يا ميمٌ زيدي عَبَقًا

فالعبقُ يرجعُ إليها

يا ميمٌ ذهبٌ مُصفّى

ماءُ أنفِكِ ومُقلتيها

ومِسكٌ من رِيقِها

أعبقُ من دارَسِينِها

هذا حَرفُ عِشقي

ينتظمُ دومًا إليها