تخطَّ إلى المحتوى

لم يحن بعد أن تقر الصوارم

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لم يحِنْ بعدُ أن تقرَّ الصَّوارمْ

لا ولا آنَ أن يواليَ ناقمْ

ثورةُ الحرِّ ما لها من قرارٍ

غير نَيْلِ المنى وسحقِ المظالم

إنَّ مَنْ جرَّد الحسامَ لثأرٍ

لا يُبيحُ الثأرَ الجليلَ لغارم

والذي عُوِّدَ الإباءةَ طبعًا

ليس يرضى في الذل عيشَ المسالم

ليس يُرجَى أن تستكينَ لضَيْمٍ

عصبةُ المجد أو بُناةُ المكارم

لا ولا تُضعف الخطوبُ التوالي

ثابتَ الجأش أو كبارَ العزائم

لا يفلُّ الضِّرابُ حدَّ سيوفٍ

لم تزلْ بعد قاطعاتِ الغَلاصم

والأسودُ الجِياع أرهبُ فَتْكًا

من قريرٍ بطيِّبِ العيش ناعم

طالبَ المجدِ عن سبيل التراخي

خلِّ عنك الكرى وأوهامَ حالم

ينكرُ المجدُ كلَّ غِرٍّ دَعِيٍّ

لم يزل في غياهِب الضعف نائم

يا مُريدَ الحياة لا عيشَ إلا

تحت ظلِّ السيوف والنَّقْعُ فاحم

أيَّ عيشٍ تروم والقيدُ فيه

محكَمٌ حول جِيدِنا والمعاصم

يا دُعاةَ السَّلام في الأرض مهلاً

لن تفوزوا فيها بأمنٍ دائم

نحن في الأرض حربُ كلِّ سلامٍ

وقويُّ الشعوبِ للحقِّ هاضم

يا بنفسي ونفسِ كلِّ أبيٍّ

عُصبةٌ لم تنمْ لضيمٍ ملازم

لم يُطيقوا وَقْعَ القيود فثاروا

رُبَّ قيدٍ يُثير عزم الضراغم

علَّموا الكون كلَّه كيف نُعلي

صرْحَ مجدِ الشعوب فوق الجماجم

واستثاروا الأسودَ في كلِّ غابٍ

وتبارَوْا للموتِ غُرّاً بَواسم

هم مثالٌ لكل فخرٍ طريفٍ

وحماة الذِّمار آنًا وقادم

كيف يأوي الحمى دخيلٌ ويبقى

من فداءٍ بالروحِ والجسمُ هائم

كيف يُقْصى عن المواطن بانٍ

لعلاها ويدَّعي المجدَ هادم

أجَزاءُ الحُرِّ المجاهدِ نَفْيٌ

واضطهادٌ وللمُداجي الغنائم؟