إِنِّي بُلِيتُ بِطَرْفِ عَيْنٍ أَحْوَرِ
عَذْبِ اللُّجَيْنِ يَسُرُّ عَيْنَ النَّاظِرِ
إِذَا سَمِعْتِ قَصِيدَتِي فَتَبَسَّمنَ
إِنَّ التَّبَسُّمَ يُزِيلُ حِقْدًا مُوقَدَا
حُرُوفُ عِشْقٍ تَجَمَّعَتْ بِقَصِيدَةٍ
تَرْمِي الرِّسَالَةَ لِكُلِّ طَرْفٍ مُلْحِدَا
مَرْصُوصَةٌ كَجِدَارِ فَنٍّ دَائِمٍ
عَذْبُ الْمُحَيَّا لَيْسَ صَخْرًا جَامِدَا
مَرْسُومَةٌ كَكُرَّاسِ طِفْلٍ مُبْدِعٍ
يَخْلِطُ الْأَلْوَانَ بِقَلَمٍ مُوَرَّدَا
الثَّغْرُ مِنْهَا مِثْلُ زَهْرٍ أَحْمَرٍ
يَتَلَأْلَأُ كَأَنَّ النَّجْمَ لَهُ مُرْشِدَا
وَالْوَجْنَتَانِ فَوَيْحَ عَيْنِ النَّاظِرِ
كَالثَّلْجِ فِي الْكَأْسَاتِ مَاءً جَامِدَا
يَا سَامِعَ هَذِي الْقَصِيدَةِ فَاعْلَمَنَّ
أَنَّ الْحُبَّ قَدْ سَطَا وَتَصَيَّدَا
يَا وَيْحَ قَلْبِي قَدْ غُرِمْتُ بِعَذْبَةٍ
مِنَ الشِّمَالِ وَالْعَيْنُ مِنْهَا زُمُرُّدَا
لَسْتُ الْمُبَرْقِلَ بِالْكَلَامِ وَاعْلَمَنَّ
أَنَّ كَلَامِي كَالسَّهْمِ لَا يَتَرَدَّدَا