ثلاثُ سنينَ مَرَّتْ في عجافِ..
يُهَدْهِدُنا التَمَزّقُ والتّجافي
ثلاثٌ من سنينِ العُمرِ كانت..
على كَتِفي كأثقالِ الفيافي
ثلاثٌ قاسياتُ كأنّ فيها..
لظىً يَجثو على دمعِ القوافي
ثلاثٌ مارِقاتٌ في جحودٍ..
تصبُّ سعيرَها بِمَدى شَغافي
لقدْ جَثَمَتْ على قلبي هُمومٌ..
تُقَلّبُني كَرَمْلٍ في ضفافِ
وفي صدري أنينٌ فاضَ منّي..
جَرى بِغَزارَةٍ مِثْلَ الرّعافِ
فَراحَ السَّعْدُ مِنّي بَعدَ فَرْحٍ..
وَحَلَّ الحُزنُ رغماً عَنْ قُطافي
فما عادَ الخليلُ كما أرومُ..
وما عادَتْ سُعادٌ عن خلافي
دياري بَعْدَ عِزٍّ في خَرابٍ..
وَرُبوعي بَعدَ زَهوٍ في شُظافِ