تخطَّ إلى المحتوى

أقف الغداة على المقام الأنفس

الكامل

١٢ بيت

الزهد

أَقِفُ الغَدَاةَ عَلَى المَقَامِ الأَنْفَسِ

فِي خَيْرِ بَيْتٍ عِنْدَ خَيْرِ الأَنْفُسِ

يَا طَالَمَا خُبِّرْتُ عَنْهُ وَلَمْ أَزَلْ

مُتَشَوِّقاً لِمَزَارِ قَبْرٍ مُؤْنِسِ

وَوَصَلْتُهُ وَالعَيْنُ أَصْدَقُ مَشْهَدٍ

عَنْ مَا قَرَأْتُ وَمَا رَوَاهُ مُدَرِّسِي

وَأَنَا الَّذِي عَشِقَ النَّبِيَّ وَصَحْبَهُ

هَذَا بَقِيَّةُ صَحْبِهِ فَلْتَأْتَسِي

ذِكْرَاكَ عُقْبَةَ لا تَزَالُ مِكَرَّةً

مَازِلْتَ لَمْ تُكْمِلْ فُتُوحَكَ فَالبَسِ

قُمْ فَاتِحَ الغَرْبِ الكَبِيرِ وَمَنْ سَرَى

فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ بِكُلِّ مُقَدَّسِ

مَازِلْتَ تَتَبِعُ الفُتُوحَ وَتَنْتَهِي

مِنْ مِصْرَ شَرْقاً لِلمُحِيطِ الأَطْلَسِي

يَقِفُ الجَوَادُ وَكُلُّ غَايَةِ رَبِّهِ

لَوْ يَفْتَحُ الدُّنْيَا بِغَيْرِ تَنَفُّسِ

مَا ضَاقَ إِلا صَدْرُهُ عَنْ عَرْشِهِ

لَمْ يَكْتَفِ مِنْ فَتْحِ رَحْبَةِ تُونُسِ

قَدْ كَانَ بَابُكَ لا يُصَدُّ لِقَاصِدٍ

وَأَذِنْتَ لِي أَلْقَاكَ دُونَ المَجْلِسِ

لا أَبْتَغِي إِلا البُكَاءَ وَمَنْ يَصِفْ

فِي جَلْسَةٍ كَيْدَ القُرُونِ الخُنَّسِ

فَاهْنَأْ بِمَا نَالَ الجَزَائِرَ مِنْكُمُ

بَرَكَاتِ أَجْنَادِ النَّبِيِّ تَلَمَّسِي