تخطَّ إلى المحتوى

عشت عيدا للمسلمين جميعا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

عشتَ عيداً للمسلمين جميعا

ولك الدهر لا يزال مطيعا

قد كفلت الندى بمهد أيادٍ

عاد منها طفل السماح رضيعا

ضاق وسعاً بها الوجود ولكن

عاد فيها ملك المعالي وسيعا

لم تزل جامعاً شتات المزايا

بندىً أترع الوجود جميعا

لا تصوم الأنام عن جود كفٍ

لا ترى منهم فتىً ممنوعا

وكفها دائمٌ وإن أبطأ الغي

ث همي غيثها العميم سريعا

يا هماماً لما رأى العلم رثَّت

منه أثوابه كساه دروعا

هو شمس العلوم شعَّ سناها

فرأينا للعلم فيها سطوعا

فإذا اسودَّ ليلُ جهل محاه

منه نورٌ للغىِّ أضحى صدوعا

شابه اللوحَ منه لوحُ فؤادٍ

كل علمٍ به غدا مودوعا

كتم الحاسدون غرَّ مزاياً

منه أضحى لها الإلهُ مذيعا

مفردٌ جاء في معالي صفاتٍ

كلُ فضلٍ بها غدا مجموعا

طلعت منه للهداية شمسٌ

لا تضاهي الشموسُ منها طلوعا

ولِعٌ باقتناء غرّ مساعٍ

بسواهنَّ لا تراه ولوعا

يمُّ علمٍ على العوالم قد فا

ض فضاقت به وعاد وسيعا

طبع العلم في صحيفة صدرٍ

منه أضحى التقى بها مطبوعا

لفؤاد التوحيد داوى كلوماً

وبقلب الاشراك أبدى صدوعا

آوت المكرمات منه لربع

فاق من أرفع البيوت الربوعا

فهي مثل الأحداق آوت جفوناً

أو كمثل القلوب تؤوى الضلوعا

هو من دوحةس زهت في ثمارٍ

بالهدى والندى تروق فروعا

لم يطق غيرُ الله يثنى عليها

إذ سواه لذاك لن يستطيعا

خشعت نحوها الوجودات طراً

حين طوعاً لله أبدت خشوعا

وبحلمٍ زهت وعلمٍ وجدوى

صيَّرت ساحةَ الوجود ربيعا

مثل معناه لم أجد قط معنى

لا ولا مثل لفظه مسموعا

مدحه مثل مجده مستطيلٌ

فيه أضحى نظمُ الثناء بديعا

فليهنَى بأىِّ عيدٍ عظيمٍ

أيُّ فرعٍ منهم يبث الصنيعا

لو به البخل مرَّ في الدهر يوماً

لاغتدى البخل في شباه صريعا

كلُ مَن قسته به كان بالمج

د وضيعا عنه وكان الرفيعا

خُلقٌ مثله الخلوق ولكن

من سوى عطره الشذا لن يضوعا

دام تأوى العلياءُ منه لظلٍ

قد أظلَّ الملا شريفا وضيعا