ذاتي وموضوعُ حبي في مخيلتي
علَّ التخيل يهديني لأجوبتي
مفكرٌ في احتمالاتِ النوى وأنا
قرب الإجابةِ أهذي مثل أسئلتي
هل كان يعلم أفلاطونُ قيمتنا؟
في الحبِّ حتى بدا دوماً على ثقة
الخيرُ والحقُّ ثمّ الحسنُ آخرهم
طبعاً... فلم يرَ أفلاطونُ ملهمتي
وبين ال وخيرتُ نفسي
وقد كانَ الصوابُ يفوحُ من
لأنّي في الصباح بثثتُ عِطري
وكان جوابها في الحبِّ
تبعثرني إذا قالت: حبيبي
وتفقدني بهذا القولِ حَدْسي
شآميَّ الغرامِ بدا فؤادي
ولكنْ حسنُ ملهمتي فرنسي
أوَّلْتُ مَصدَرَ ما ألقاهُ مِنْ دَنَفِ
محلَّ نصبٍ على عينينِ مِنْ تُحَفِ
وقيلَ: صُغْ ما أتى من فعلِ فتنتِها
تعجباً، قلتُ: ما أبهاكِ يا لَهَفي
وقيلَ: خُصَّ هواها المَدحَ، قال دمي:
نِعمَ الغرامُ غرامٌ قُدَّ مِنْ شَغَفِ
وقد تَحَيّرَ قلبي كيفَ يُعرِبُها
كأنَّ إعرابَها خلفَ الضّلوعِ خَفي
مهما تَكُنْ يَكْفِ روحي أنّها رُفِعَتْ
كفاعلٍ أو عساها مُبتدا تَلَفي
اليومَ أدرِكُ سِرَّ تكويني
بموانِئٍ باتَتْ تناديني
وشواطئُ الآمالِ مُذْ هَدَأتْ
نادَتْ بهدأتها براكيني
ويَئنُّ سَهلُ رجولتي شَغفاً
لتِلالِها والسّفحُ يُغريني
كلُّ المدائنِ حينَ تَطرُدُني
هي وحدَها وَطَنٌ سيؤويني
يا تُربةً مِنْ طُهرِ فتنتِها
إنّي زَرَعتُ بها رياحيني
الحكمُ في يَدِكِ... استبدّي إنّني
أسلمتُ للعينينِ أمرَ غرامي
نظريّتي في العِشقِ ماركسيةٌ
لكنّها شَعبيةُ الأحكامِ
ماذا يُضيرُكِ أنْ نُحَقّقَ أمْنَنَا
في الحُبِّ في الأشعارِ في الأحلامِ
كوني لهذا القلبِ أمنَ غذائِهِ
في قُبلةٍ أو بسمَةٍ وسلامِ
قد نَصَّبَتْكِ رؤى الغرامِ أميرةً
كوني لها مِنْ أعدلِ الحُكّامِ
ماضٍ يَتمُّ وتَسْتَمِرّ ظروفي
في حاضرٍ تبكي عليه حُروفي
وأصوغُ أجوبتي بغيرِ درايةٍ
في منطِقِ الأفعالِ والتّصريفِ
قلبي على السّطرِ الحزينِ تلهُّفاً
لوصالِها... يا حسرةَ الملهوفِ
فإذا نجحتُ لعلَّ تفتحُ قلبَها
وإذا رسبت أظلُّ رَهْنَ وقوفي
سأعودُ مَكسورَ الفؤادِ بعشقِها
لأعيشَ بينَ سجائري
وضّأتُ روحي دونما ماء
من حائها وسكينةِ الباءِ
ونويتُ معتكفاً بفتنتِها
ما بينَ بُرئ القلبِ والداءِ
وجهتُ وجهي شطرَها وأنا
رهنُ النقاءُ ورهنُ أهوائي
ونويتُ صوماً عن منايَ عسى
من زمزمِ الشفتين إروائي
يا قِبْلَتي في العشقِ... قُبْلَتُها
قد لملمتْ في العمرِ أشلائي
رَتَّبْتُ أحداثَ الغرامِ بخافقي
وِفْقَ القَصائدِ... وِفْقَ نبضِ دقائقي
وبَحَثتُ في الأمسِ البعيدِ عن الهوى
فوجدتُ أنّي قد أضعتُ حقائقي
جاءتْ بأسلحةِ الجمالِ وصِدقِها
واستوطَنتْ صدرَ القصيدِ الوامِقِ
سَلَّمتُ للفاروقِ كلَّ مدائني
وفتحتُ أبوابَ الفؤادِ الصادقِ
كلُّ احتلالٍ قد يلاقي ثورةً
إلا احتلالُ الحُبِّ صدرَ العاشِقِ