تخطَّ إلى المحتوى

لا تسألوا بلسان من كلماتي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لا تسألوا، بلسانِ مَنْ كلماتي

ولمَنْ تميلُ بحُكمِها أبياتي

فإذا المُسِنُّ أظلّني بوقارِهِ

يُذكي الفتى بلهيبِه نَزَواتي

كفراشةٍ في الليلِ أبحثُ عن هدىً

يأتي النّهارُ فلا أرى زَهَراتي

وأعُدُّ أيامَ الشّبابِ بنشوةٍ

وكذا الزّمانُ يعُدُّ لي شيباتي

الفتى

مِنْ عُنفوانِ العُمرِ يبني رأيَهُ

متلثماً بتطوّرِ السّنواتِ:

أنَّى لهذا الكهلِ يفهمُ نهجَنا!

هلْ يحتويهِ الرَّكبُ قبلَ وفاةِ؟

رجُلٌ عبوسٌ يستظلُّ بوهمِهِ

ويصوغُ هذا الكونَ من أزَماتِ

يَستَقطِبُ الأحزانَ من أبعادِنا

وتراهُ دوماً يَهدمُ اللذاتِ

ما عادَ يُسعفُهُ الشّبابُ بنزوةٍ

وأنا أسيرُ بثورتي لفتاتي

المسن

تتمثّلُ الأيامُ في زفراتِهِ

ويلخّصُ السّنواتِ بالكلماتِ

ويَبُثها للجيلِ شَهداً سَائغاً

باللينِ أو بتصعُّدِ اللهجاتِ

كالنّحلِ بَدَّد عمرَهُ ليذيقَنا

عَسَلاً، ويعطي النّفعَ باللسَعاتِ

إنْ يُنكِرِ الجيلُ الغَرورُ خِصالَهُ

يبدِ الحقيقةَ قولُهُ بثباتِ:

أنَّى ركضتَ فأنتَ خلفي دائماً

وترى الطَّريقَ مُمَهّداً بعِظاتي

أرأيتَ أشجاراً تسامى قدُّها

مِنْ دونِ جذْرٍ مَدّها بحياةِ!

أنا لا أريدُكَ خلفَ أيامي سدىً

إني أريدُكَ شُعلةَ المشكاةِ

أبغي اعْتذاراً منكَ، ليس يفيدني

في الحالِ، ينفعُني بُعَيْدَ مماتي