لماذا اليومَ قربَ حروفِها تقفُ!
وتسكبُ من معانيها
كؤوسَ الهجرِ
صافيةً
وترتشفُ
وترتجفُ
إذا احْترقتْ قوافيها
وإن سكن الصّقيعُ على روابيها
كأنّك في تناقضِها
تذوبُ ولستَ تعترفُ
أعمداً بعد ما اقترفتْ يداكَ الحزنَ تقترفُ!
ألا يكفيكَ أنَّ الليلَ يشبهُها!
ألمْ تبصرْ بأنَّ قليلَها سَقَمٌ
وأنَّ كثيرَها يرديك للوهنِ!
كفى يا قلبُ...
تُبْ عنها بلا أسفٍ
هنا لا ينفعُ الأسفُ
أجابَ القلبُ:
أرتشفُ
لأنَّ حروفَها خمرٌ إذا عتّقتها طابتْ
وأرتجفُ
لأن جحيمَها والبردَ سيانٌ إذا غابتْ
وأقترفُ
لأنَّ ذنوبيَ الصغرى عقابَ الكفرِ ما زادتْ
ودعْني أرسم الذكرى
على شباك أحرفها
بلا أسفٍ
لعلمي أنهُ لن ينفعَ الأسفُ