تخطَّ إلى المحتوى

دع التعلل بين الضال والأثل

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

دعِ التعللَ بين الضّال والأثلِ

ماذا يُفيدُ بكاءُ الدورِ والطللِ

مَنازلٌ أصبحتْ ممن نؤمِّلهمْ

دوارسًا ليس فيها تَشتَفي عِللي

فإنما هي أصدافٌ على دُررٍ

كانت وأبلى سناها عَهدها الأول

فاخترْ لنفسكَ ما تختارُ من صَدَفٍ

ومن دَراري قُبَيْل القصدِ بالعجل

يا سعدُ حدِّثْ فليس الحبُّ ذا حدثٍ

وأنت تعلمُ صدقَ الودِّ بالأزل

حدِّثْ بذكرى ليالينا التي سلفتْ

معْ كل حالي اللَّمى كالرُّمحِ معتَدل

وكلِّ فتّانَةِ الألحاظِ غانيةٍ

تعطيكَ أيَّ جوًى من أسهم المقَل

ترنَّمتْ طربًا ثم انثنتْ عجبًا

وأظهرتْ طربًا للعاشقينَ ولي

توهّمَ الفكرُ لما شعَّ فيضُ سنًا

بمركزِ الوجهِ ب «البيكار» مكتَحل

وهَلَّ بدرُ غرامي حينما سفرتْ

كأنها القمرُ السَّاري على الجَبل

فصرتُ أدعى بشيخٍ في محبَّتها

لما تطفّلتُ للتشبيبِ والغَزَل

لله درُّ ثناياها التي كمنتْ

لباطنِ الجوهرِ المكنونِ لم تَزَل

أوّاهُ من لي بها وهي العليَّةُ عن

وصفي وما قلتهُ لابنٍ ولم أقل

وقائلٍ قال لي إن رمتَ تظفرُ في

ما تشتهيهِ فدعْ لِلَّهْو والكسل

وخذْ بمدح إمام الفضلِ من تُليتْ

آياتُهُ بالثنا في سائِرِ المِلل

سليلُ «سلمانَ ميهوبَ» الذي سلمتْ

بعصرهِ الناسُ من ضرٍّ ومن مَحَل

أخو علومٍ علتْ عن وصفِ واصِفِها

وكيفَ تُحصى وقد جلَّتْ عن المثل

هو الذي نشرَ المطويَّ من أدبٍ

وبدرُ رشدٍ هدانا أوضحَ السبل

فلا يُرَجَّى لدفع القادحاتِ إذا

جارتْ بأحكامِها إلاهُ من رجل

وليّنا من صروفِ الدهرِ يُنقذنا

بحكمةِ الخالصِ العاري عن المَيَلِ

للهِ درُّ أبيهِ من فتى ثقةٍ

سما على فوق هامِ الثَّور والحمل

سَلِ البدائعَ عمّن أصل مبدعها

وللشَّذا قلْ متى أُمزِجتَ بالعسل