ينابيعُ العطاءِ بغير فضلٍ
يداوي عقلَ منْ فقدَ الذكاءَ
تتيهُ به المفارقُ والمناحي
وطفل عندهُ يفنى بُكاءَ
يجوعُ العمر في طلبِ المعالي
ويمضي الدَّهرَ بَذْلاً او سخاءَ
ويتبعهُ القصيّ لكلِّ علمٍ
فيسقي النَّاسَ فكرا أو سناءَ
تصارعهُ المآسي كلَّ صوبٍ
فيجعلُ من سماحتهِ عزاءَ
تحاصره قروض (البنك) حتَّى
يلبّي بعضَ قوتٍ والدَّواءَ
طبيبُ العين داواهُ بحزنٍ
وواساهُ ولا يرجو الجزاءَ
يعالج مقلةً حرّى وهُدْباً
فيلقى كلَّ يوم فيهِ داءَ
تعذِّبهُ صروفُ الدَّهر لمّا
رأى في كلِّ ناحيةٍ غباءَ
ويؤلم قلبه زمنًا طويلًا
لصوص الغدر قد زعموا الدّهاءَ
وقطعانٌ من الأسيادِ تهذي
وقد جلبتْ لهُ معها البلاءَ
ويفلقُ مهجتي قولٌ قديمٌ
لتبجيلِ المعلمِ حيثُ شاءَ
فلا نرجو من الباغي قيامًا
ولا تبجيلَ من جحدَ الوفاءَ