الحبُّ كالحربِ لا يختار خائِضُها
نوع النهايةِ أو حجم الخساراتِ.
والقلبُ كالقبرِ لا تلقى بداخلهِ
إلا التنزّهَ عن عيبِ الشراكاتِ.
والروحُ كالطيرِ إن عاشت بفطرتها
سَمَت عنِ القاعِ شوقاً للسماواتِ.
والشعرُ كالدينِ بالإخلاصِ جوهرهُ
يُجنى، وإلا فما نفعُ العِباداتِ؟!
واللهُ يعلمُ أنّي ما نقضتُ لها
عهداً ولا أُطفِأت بالبُعدِ مشكاتي.
إنّي وإن غابَ عنّي طيفُها ومَضَت
تلوحُ كالبرقِ في ذِكرايَ، في ذاتي.
يا كم كتبتُ لها مِن لوعتي غزلاً
ما كنتُ أكتبهُ مِن نشوةِ القاتِ!
تمُرّ في البالِ ذِكرىً كلّ ثانيةٍ
حتى اعتمدت بها تنظيمَ أوقاتي.
فبسمةُ الثغرِ إشراقُ الصباحِ وفي
حرِّ الظهِيرةِ شيءٌ مِن مُعاناتي
والليلُ مِن شعرِها يختارُ ظلمتهُ
ونضرةُ الوجهِ نورٌ للمساءاتِ.
وحُرقةُ الشوقِ تمضي بي لمهلَكتي
فليتَ شعري هل أحسستِ مولاتي!!!