تخطَّ إلى المحتوى

خذي مني فؤادي يا دمشق

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

خذي منّي فؤادي يا دمشقُ

لأنكِ أنتِ كنتِ به الأحقُّ

فلا أحتاجُ قلبًا في حياةٍ

به حبٌ لها دومًا وعشقُ

هويتُ الغوطتينِ فلا ملامٌ

لمنْ يهوى جمالًا فيه صدقُ

إذا بردى تمنّعَ في غناءٍ

فلا تَيأسْ فإن الفجرَ حقُّ

وإنْ فجَرَ الطغاةُ بأرضِ شامٍ

فإنّكَ في حياتكَ تُستَرَقُّ

وقُلْ هذي شآمي يا بَغيٌّ

فمنْ أقدامها يأتيكَ سحقُ

فلولا جلقٌ ما كانَ عزّ

فلا يحني لذلِّ القومِ عِرقُ

شآمُ وأنتِ يا وجعي فهلْ لي

بأغصانٍ لتهدلَ فيها وِرْقُ؟

تداوي في الحياةِ بها جروحي

فكم يدمي لجرحي فيه عمقُ

شآمُ الرّوحِ لا ترضى بديلاً

لفيحاءٍ بها النغمُ الأرقُّ

فتصنع في وهاد الأرض ريحًا

ليغدو في السّما رعدٌ وبرقُ

ليولدَ في شعابكِ يا بلادي

سنا فجرٍ ويبسمُ فيكِ شوقُ

ويجلو من ربوعكِ كل باغٍ

إلى سقرٍ تلظّى فيهِ حَرْقُ

فلا ركعتْ لطاغيةٍ شآمٌ

فتغدو أرضها موتا يحقُّ

فإمّا أن تحلّقَ في المعالي

وإمّا الموت ليسَ هناك فرقُ

ولا زالتْ تصوغ المجد فجرًا

فهل لولا شآم كان شرقُ؟