قوموا نقبلْ تُرْبةً عبقَتْ
بالمجْدِ بالتاريخ قد سمَقَتْ
تأبى على الطّاغينَ في عِظَمٍ
ترنو إلى عزٍّ لهُ انْطلقتْ
كم من غزاةٍ بها عثَروا
فالنارُ في أحقادِهم حدَقتْ
كم عاندَتْ في كِبْرها جبلاً
سمّوْهُ (بِلعاساً) له رمَقتْ
لو تبتغي علْماً فأنتَ بها
والشعرُ نبضُ الحبِّ قد سبقتْ
(سلمْيَةُ) التّاريخُ تغزلُهُ
تمشي بعزّ النّفسِ قد وثقَتْ
كم عانقتْ بيداءَها ولعاً
والشمسُ في أعطافها شرَقَتْ
كم غارتِ الحسناءُ يسحرُها
تغدو إلى العلياءِ قد لحقتْ
ترنو إلى نجْم الفضا ولَهاً
كي تقتطفَ الأنوارَ إنْ بسَقَتْ
من رامَ شعراً يغترفْ عبَقاَ
منْ (شامةِ التَّلِّ) الّتي عبقَتْ
دعَوْا فؤادي يحتضنْ فرحاً
تربا إذا حنّتْ وإن حنقَتْ
لي فيكِ أحبابٌ لقدْ رحلُوا
يا دمعةً جَفني بها حرقََتْ
يا شامُ أنت الأمُّ تحْضُنُنا
يدٌ بسقفِ المجْد قد علِقتْ
ربّاه في كِبْدي هنا وجَعٌ
سهامُ قتْلي اليومَ قد مرَقتْ
متى ألاقي موطني سمِحاً
نحيا بهِ أمواهُهُ دفَقتْ؟
كي نحضنَ الأغصان في شغفٍ
غِرْبانهُ في الذُّل قد سُحِقتْ