حَجَازَيكَ يا طيِّبٌ إن الخَنَا احتَدَدَا
والعُرْبُ خانِعَةٌ والشرُّ قد عُقِدَا
للهِ طيِّبُنا نِحْريرُ أمَّتنا
في الحق علَّمَنا لا نتقي أحَدَا
نورٌ كمِشْكَاةِ دُرِّيٍّ مباركةٍ
زادَ العلومَ وما زادت له زَبَدَا
أبقاكَ ربي على الإسلام حارسَهَ
في نحرِ كلِّ الذي طاغوتَه عَبَدَا
عَقْدًا وعَقْدًا لنورِ الحقِّ قلعتَهُ
على هواكَ فؤادي انحلَّ وانعقَدَا
يا بنَ الأشَمِّ عَلِيٍّ بَعْلِ فاطمةٍ
من إرثِ أحمدَ نِلْتَ الدينَ والرَشَدَا
يا هاشميُّ أرى الدنيا بما حمَلَتْ
في أنمُلَيكَ فلا تُغرَى بها أبَدَا
وقد زعمتُ طُيُوبَ الحَيِّ كلَّهِمِ
في عَبْقِ طِيبك دَفْرًا عِطْرُهُ كَسَدَا
مَن ذا قفاكَ بذامٍ فارْمِيَنَّ بِهِ
مِن صمتِ فِيكَ على جِيدٍ له مَسَدَا
بحبِّ أحمدَ يعلو المرءُ منزلةً
ودينُ كلِّ امرئٍ في بُغضِهِ فَسَدَا
إنّ الذي قد قضى بالإفك منطقُهُ
جمرُ الضغائنِ في أحشائِهِ اتَّقَدَا
تبَّتْ يَدَا ذا الذي بالنُكْرِ يلمِزُهُ
تبَّتْ يَدَا ذا الذي في الطَيِّبِ التَحَدَا
يا مَن كذبتم على تقواهُ تلك فِرًى
دينُ الإلهِ إلى ابنِ الشُمِّ قد قَصَدَا
محبتانِ له: حبٌّ على وَرَعٍ
وحبُّ آلِ رسول الله فاتحَدَا
تلك التي بهوى قلبي أُنَقِّلُها
على لظى دِمْنةٍ أُلْقِي بِهَا بَرَدَا