صَبَاحٌ جَدِيدٌ،
وَظَلَامٌ
لَمْ يُفَارِقْنِي.
لَا أَعْرِفُ أَنْ أَكْتُبَ
لِغَيْرِكِ.
تَمْشِينَ عَلَى الْحَرْفِ،
عَلَى كُلِّ سَطْرٍ
بِهُدُوءٍ.
يَمْتَدُّ الشَّوْقُ
مِثْلَ وَعْدٍ،
وَعْدٍ
أَنَّكِ مَاكِثَةٌ فِيهِ
لَا بُدَّ.
يَكْتُبُ قَلْبِي
كَمَا يُرِيدُ،
فَهُوَ خَارِجٌ
عَنِ السَّيْطَرَةِ.
ثُمَّ يَأْتِي الْخَوْفُ،
فَيُكَبِّلُنِي
مِنْ جَدِيدٍ.
أَعْتَرِفُ
أَنِّي هَارِبٌ دَوْمًا،
ضَيَّعَنِي الزَّمَنُ،
وَحُبُّكِ
عَلَّمَنِي
كَيْفَ أَكُونُ.
كِلَانَا
سَطْرَانِ
فِي إِنَاءِ الشَّوْقِ.
رُبَّمَا أَكْتُبُ
قَصِيدَةَ اعْتِذَارٍ،
أُعَلِّقُهَا
عَلَى كُلِّ طَرِيقٍ
سَلَكْنَاهُ يَوْمًا
مَعًا.
فَيَتَرَاجَعُ الْحُزْنُ
خُطُوَاتٍ.
لَوْ مَرَرْتِ مَرَّةً
عَلَى كَلِمَاتِي،
اِلْتَمِسِي الْعُذْرَ
لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ
مِثْلِي.
تَمَنَّيْتُ
أَنْ تَسْأَلِينِي
مَرَّةً،
حَتَّى وَنَحْنُ
نُعَانِدُ الرُّجُوعَ:
هَلْ أَنْتَ
بِخَيْرٍ؟
رُوحٌ هَارِبَةٌ دَوْمًا،
أَغْلَقَتْ بَعْدَكِ
بَوَّابَةَ الْفَرَحِ.
سَأَكْتُبُ عَنْكِ
حَتَّى يَمَلَّ السَّطْرُ.
كُلُّ قَصِيدَةٍ
أَجِدُكِ فِيهَا،
أُسَمِّيهَا
بِاسْمِكِ،
وَأُغَيِّرُ الْعُنْوَانَ
كَيْ لَا أَفْضَحَ
أَنَّكِ تُقِيمِينَ فِي صَدْرِي
مَقَامَ الْخُشُوعِ.
مَا زَالَ عِنْدِي
قَصَائِدُ تُقَالُ،
وَقَصَائِدُ
فِيهَا عِتَابٌ،
وَزَعَلٌ أَكْبَرُ.
هُنَالِكَ قَصَائِدُ أُخْرَى
سَتَأْتِي،
دَوْمًا
دُونَ شُعُورٍ.
قَصَائِدُ
هِيَ لَكِ،
اِسْمُهَا
بِاسْمِكِ،
وَأُغَيِّرُ الْعُنْوَانَ
كَيْ لَا أَفْضَحَ.