تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٥ بيت

المتفرقات

تُعَاتِبُهُ

عَلَى مَا لَم يَكُنْ أَبَداً

ولَم يَحدُثْ.

فَإِمَّا أَقسَمَ المِسْكِينُ

والأَنفَاسُ فِي أَعقَابِهَا تَلهَثْ.

تَقُولُ وقَلبُهَا يَدْرِي بِأَنَّ الصِّدقَ شِيمَتُهُ:

أَيَا رَجُلاً.. لَكَم تَحنَثْ.

تَغَارُ عَلَيْهِ أُنثَاهُ

ويَعلَمُ أَنَّ غَيْرَتَهَا مُحَبَّبَةٌ إِلَى القَلبِ

وهَل فِي هَذِهِ الدُّنْيَا

هَوَى رَجُلٌ

ولَم تُسْعِدْهُ حَوَّاءُ الَّتِي مَلَكَتْ

زِمَامَ القَلبِ واللُّبِّ.

ولَكِنْ حِينَمَا تَزْدَادُ غَيْرَتُهَا

عَنِ الحَدِّ

فَتُصبِحُ صَخرةً صَمَّاءَ فِي الدَّربِ

يَشِيحُ بِوَجهِهِ عَنهَا

ويَترُكُهَا فَرِيسَةَ شَكِّهَا الأَبَدِي.

تَجَرَّعُ كَأسَ حَيْرَتِهَا

ويَنقَلِبُ الغَرَامُ الحُلوُ فِي عَيْنَيْهِ

للِّضدِّ.

هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي لا يَرتَضِي فِي عِشقِهِ قَيْدَا

إِذَا مَا اْختَارَ آنِسَةً

فَأَنْسَتْهُ

هُمُومَ الأَمسِ واليَوْمِ

ولَم تَقبَلْ لَهُ فِي قَلبِهَا نِدَّا

يَصُونُ الوُدَّ والعَهدَا

يَكُونُ قُبَيْلَهَا طِفْلاً

فَيَبلُغُ عِندَهَا الرُّشدَا

فَإِنْ مَنَحَتْهُ كُلَّ العَطفِ ظَلَّ لِقَلبِهَا فَردَا

وإِنْ مَنَعَتْهُ أَو جَافَتْهُ

ذَاقَت عِندَهُ الصَّدَّا

هُوَ الرَّجُلُ الصَّبُورُ الجَلدُ

فِي عَيْنَيْهِ يَحمِيهَا

ومِن يَنبُوعِهِ العَسَلِيِّ يَرْوِيهَا

ويَجعَلُ رَاحَتَيهِ لأَجلِهَا وَردَا

إِذَا مَا أَنجَبَتْ وَلَدَا.

هُوَ العَرَبِيُّ

والشَّرقِيُّ

والنِّيِلِيُّ

حِينَ يَثُورُ أَو يَهدَا.

وأُنثَاهُ الَّتِي يَهوَى

هِيَ اْلجَنَّاتُ والمَأْوَى

هِيَ اْمرَأَةٌ

تُرِيقُ النُّورَ فِي كَفَّيْهِ أَنهَارَا

وتَرسُمُ فَوقَ جَبهَتِهِ نُجَيْمَاتٍ وأَقمَارَا

أَتَتْ مِن ضِلْعِهِ الأَعوَجْ.

إِذَا غَضِبَتْ:

تَوَارَى وَجهُهَا الأَبلَجْ.

وإِنْ رَضِيَتْ:

فَكُلُّ حَدِيثِهَا يُبْهِجْ.

هِيَ اللَّحنُ الشَّجِيُّ النَّاعِمُ الأَوْتَارْ.

هِيَ البَحرُ العُبَابُ الزَّاخِرُ المَوَّارْ.

هِيَ الأَضدَادُ فِي اْمرَأَةٍ

هِيَ البُركَانُ والإِعصَارْ.

فَإِنْ قَالُوا: وَرَاءَ نَجَاحِهِ اْمرَأَةٌ

فَقَد صَدَقُوا

وإِن قَالُوا: وَرَاءَ جُنُونِهِ اْمرَأَةٌ

فَمَا كَذَبُوا

هِيَ الأُنْثَى تَسِيرُ جِوَارَهُ جَنْباً إِلَى جَنْبِ

فَإِمَّا يَرتَقِي لِلَأوْجِ

أَو تُلقِيهِ فِي الجُبِّ.

كَذَلِكَ قَدَّرَ الرَّحمَنُ دُنْيَانَا مِن الأَزَلِ

فَلا دُنيَا بِلا اْمرَأَةٍ

ولا دُنيَا بِلا رَجُلِ.