تخطَّ إلى المحتوى

شعلة النور آذنت بالغياب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

شعلةُ النّور آذنتْ بالغيابِ

عن أديم الثّرى الفسيح الرّحابِ

وخبا نورها المشعّ سناءً

فوق رحب السّهول فوق الرّوابي

بعدما ألبس الإله سناها

من سناه المضيء أبهى نِقاب

طلعتْ في جلالها وبَهاها

طلعةَ الشّمس في رقيق السّحاب

جنحت تنتحي الخلود لتحيا

في رياض العُلا بقرب الصّحاب

وجدت في حدائق الخلد جندًا

من جنود المهيمن الوهّاب

صدق اللّه وعده وسقاه

كوب راحٍ بأطهر الأكواب

مهرجانٌ لعالم الخلد بارى

مأتم الثّاكلين أهلِ التّراب

بإمام الهدى وربّ المعالي

قائم الليل قانتًا بانتحاب

عَلَمُ العارفين عِلمًا وفَضلاً

قدوة المقتدين تالي الكتاب

لم يكن صُنعُه الجميل رياءً

إنما قصده ابتغاءُ الثّواب

كلّ جُودٍ وسُؤددٍ كاد يضحي

بعده خُلَّبًا كلمع السّراب

سَيِّدي كم على النفوس أيادٍ

لكم غرةً وكم في الرّقاب

سيّدي كم على الورى خدماتٍ

لك جُلَّى مضيئةً كالشّهاب

يا مثالَ الصّلاح قد كنت فينا

ملجأً يُرتجَى لدرءِ الصِّعاب

قمت ما بيننا ثمانين عامًا

ثقةَ الجيل آيةَ الإعجاب

ذكرُك العطرُ للأنام لتبقى

خالدًا بينهم خلودَ الكتاب