ظلّ يحكي وأنا لا أنبسُ
شاعر ينضح منه النرجس
كدت أحكي ، قال : لا يا جريس !
كان أستاذي الذي بين يديهْ
شاقني الحرف فرَفّاني اليه
صرتُ مذ زاملته أبكي عليه
وجهُ بِشر مَن رآه حبَّهُ
جار عُمر كم أراني قلبه !
لا أبالي كيف يُرضي ربّه ؟ !
زوجة تحكي ولا يسمعها
وهو لا يحكي ولا يُقنعها
ثقة ضاعت ، فمن يُرجعها ؟!
هو وحش الغاب تخشاه العيالْ
لا يسوس البيت الا بالنعال
آه ِ لو شاهدتَه بين الرجال !!
بيننا كسب فخذْه لا مَلامْ
ان حبّ الذات من طبع الأنام
ليس أن تحرقه ، ذاك الحرام !
قبل يومين التقاني يلعنُ
أنْ خلا الجيب وجار الزمن
فرّ مني أمس ِ بابَ الكازِنو
راغ منّي ثعلب أكرمتُهُ
صوته سحر ، وأسرٌصمته
لو بوجهين اكتفى ما لُمته !
بيدري رزق عيالي المُستعانْ
خِلتهُ بين يديه في أمان
سرق القمح وأبقى لي الزؤان
ذاتُ غنج خلّفته كالقتيلْ
ذاب فيها فسبت منه الدليل
وهي لا خُلقٌ ولا خَلقٌ جميل
ابواها اوصياها بالوفاقْ
أمّه أوصته : " هدّد بالطلاق ! "
عيشة الزوجين باتت لا تطاق
نقلت عن أمّها الجسم البَضيضْ
وهوماكان له الريق يفيض
ثارت البنت على الإرث البغيض
نرقُب الأنجم ليلاً إذ تعومْ
وهمُ في كشفهمْ فوق النجوم
فمتى نرقى اليهم في العلوم ؟!
بعد أن علَّمنَا عشق الحروفْ
جاهدًا ينثر منها في الصفوف
مات ، لم نذكرْه حتى بالوقوف !
مثلٌ ما شاء يوما فهمَهُ
منذ ألفى صدر أمّ ضمَّه :
"يأكل الجدي ويحمي أمّه "
عاش ينسى الله فيما يفعل ُ
يسرق الأيتام يزني يقتل
تاب ، هل توبة هذا تُقبل ؟!
عيّرتْها انها لا تخرجُ
مع شباب الحيّ تلهو ، تبهجُ
صار صون العرض مما يُحرج !
بين أولادي وبيني ألف جيلْ
في زمان هان فيه المستحيل
لهمُ الكون ولي ميل بميل
كلّما قلتُ لها : " يا حلوتي
أرجعيني لليالي صَبْوتي "
رحمتْ شيبي وردّت دعوتي
ما الذي ارجوه بعد الأربعينْ ؟
نصف جسمي حِمل اوجاع السنين
نصفه الثاني بقايا اسبرين